في إطار جهودها المستمرة لتقديم الدعم الطبي للمناطق الحدودية، اختتمت مؤسسة "مصر الخير" مهمتها الإنسانية بمدينة سيدي براني بمحافظة مطروح، التي استمرت لثلاثة أيام متواصلة. تمكن الفريق الطبي المتخصص من إجراء 40 عملية جراحية مجانية شملت مختلف الفئات العمرية، مما أسهم في تخفيف معاناة الأهالي الذين كانوا يعانون من مشقة السفر لإجراء مثل هذه العمليات.
تقديم خدمات طبية شاملة وتخفيف معاناة الأهالي
لم تقتصر جهود المؤسسة على إجراء العمليات فقط، بل شملت أيضاً متابعة المرضى أثناء إقامتهم في المستشفى وبعد خروجهم، مع استمرار التواصل والاطمئنان على حالتهم الصحية. كما تم إجراء تحاليل دقيقة لبعض العينات لضمان سلامة الأنسجة المستأصلة واستكمال رحلة العلاج بأمان. هذه المبادرة جاءت استجابة لحالات لم يكن بالإمكان تأجيلها إلى القوافل الطبية القادمة، وهو ما يعكس حرص الفريق الطبي على تقديم الرعاية الصحية المتخصصة بالقرب من منازل المرضى.
قصص نجاح تعكس أثر المبادرة
أعرب محمد م. س، 54 سنة، عن امتنانه بعد أن أجرى عملية فتاق بعد سنوات من الانتظار بسبب الظروف المالية، مؤكداً أن الدعم المجاني لمصر الخير كان له أثر كبير في حياته. كما تحدث الحاج عبدالسلام م. ع، 60 سنة، الذي اكتشف أثناء الفحص وجود فتق إربي مختنق وتمت معالجته سريعاً، معبراً عن شكره للمؤسسة التي ساعدته على تخطي الألم وصعوبة الحركة. ومن جانبه، أوضح منصور ع. ح أن ابنه ريان أجرى عملية لوز ولحمية بنجاح داخل القافلة الطبية، بينما أكد عطية ع. ج، 50 سنة، العامل باليومية، أن العملية المجانية خففت عنه أعباء كبيرة.
رؤية المؤسسة في تقديم الرعاية الصحية
أكدت الدكتورة عفاف الجوهري، رئيس قطاع الصحة بمؤسسة مصر الخير، أن نجاح المهمة يقاس بمتابعة المريض حتى الشفاء الكامل، وليس فقط بعدد العمليات المنفذة. وأوضحت أن نموذج العمل الطبي هذا يهدف إلى تخفيف أعباء السفر والتنقل عن المرضى في المناطق النائية، خاصة لمن يعانون من صعوبات مالية أو بُعد المسافات، مما قد يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية في حال تأجيل العلاج. وقد شملت الحالات التي تم التدخل السريع لها إزالة جسم غريب من قدم مريض كان يمكن أن يتسبب في وفاته، بالإضافة إلى إجراء عمليات فتق جراحي مختنق.
استجابة مجتمعية كبيرة وتوسيع نطاق الخدمات
أشارت الدكتورة عفاف إلى أن الفريق الطبي الميداني ضم جراحين وأطباء تخدير وفنيي معامل مجهزين بكافة المستلزمات اللازمة لضمان جودة وأمان العمليات. كما شهدت المبادرة إقبالاً كبيراً من الأهالي حتى الساعات الأخيرة، ما استدعى تحويل بعض الحالات التي تحتاج إلى تدخلات إضافية إلى مستشفيات التعاقد التابعة للمؤسسة لاستكمال الفحوصات والعلاج اللازم.