ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفَين اللذين ضربا فنزويلا إلى 929 قتيلاً ونحو 3 آلاف مصاب، وسط حالة من الكارثة الإنسانية التي تواجهها البلاد. يأتي ذلك مع إعلان الأمم المتحدة أن أكثر من 50 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين، في ظل توقعات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن عدد القتلى قد يتجاوز 10 آلاف، وتواصل فرق الإنقاذ الدولية جهودها في العاصمة كاراكاس.
جهود الإنقاذ والتحديات في المناطق المتضررة
أكدت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريجيز، أن ولاية "لا جوايرا" هي الأكثر تضرراً من الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر. وأوضحت أن إجراءات عسكرية فُرضت في الولاية لتسهيل عمليات البحث عن ناجين وتوزيع المساعدات الغذائية. وأشارت إلى أن فرق الإنقاذ تعمل بلا كلل لإنقاذ الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض، وسط دمار واسع شمل مبانٍ تم تسويتها بالكامل حسب الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية.
تقييمات دولية وتدخلات إنسانية
حذر توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، من مهمة البحث الهائلة التي تنتظر فرق الإنقاذ بسبب وجود أكثر من 50 ألف مفقود. من جانبه، أكد مدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، سيرو أوجارتي، أن الساعات الأولى بعد الزلزالين حاسمة لإنقاذ الأرواح، مشدداً على حاجة فنزويلا الماسة للدعم الطبي في ظل هشاشة نظامها الصحي المستمر في مواجهة أزمة إنسانية طويلة الأمد.
الدعم الدولي وتخفيف العقوبات
أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ استعداد بكين لتقديم مساعدات في الإغاثة وإعادة الإعمار، فيما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إرسال فرق إنقاذ، مع تكليف البنتاجون بدعم الجوانب اللوجستية ومطار كاراكاس المتضرر. ورفعت الولايات المتحدة القيود الاقتصادية المفروضة على فنزويلا مؤقتاً لتسهيل إيصال المساعدات، كما خصصت 150 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة، تشمل 50 مليون دولار منحة لمنظمات إنسانية محلية و100 مليون دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. بالإضافة إلى ذلك، سترسل واشنطن سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات لدعم العمليات اللوجستية في فنزويلا.