يُعتبر حق المستهلك في العدول عن التعاقد من أبرز الضمانات التي كفلها قانون حماية المستهلك المصري، إلا أن هذا الحق ليس مطلقًا، حيث حدد القانون حالات محددة تسقط فيها إمكانية العدول، وذلك لضمان التوازن بين حقوق المستهلك والمورد. المادة 41 من قانون حماية المستهلك توضح بدقة هذه الحالات التي يُفقد فيها المستهلك حقه في الرجوع عن التعاقد.
الحالات التي يسقط فيها حق العدول
تنص المادة 41 على أن حق المستهلك في العدول يسقط في الحالات التالية:
- إذا انتفع المستهلك كليًا بالخدمة قبل انتهاء المهلة المقررة للعدول.
- إذا كان الاتفاق يتعلق بسلع صنعت خصيصًا بناءً على طلب المستهلك أو وفقًا لمواصفات حددها هو.
- إذا كان الاتفاق يشمل أشرطة فيديو، أو أسطوانات، أو أقراص مدمجة، أو برامج معلوماتية، أو مطبوعات تم إزالة غلافها من قبل المستهلك.
- إذا حدث عيب في السلعة نتيجة سوء حيازتها من قبل المستهلك نفسه.
- في الحالات التي يكون فيها طلب العدول متعارضًا مع طبيعة المنتج، أو يخالف العرف التجاري، أو يعد تعسفًا من جانب المستهلك في ممارسة الحق، وذلك حسب ما تحدده اللائحة التنفيذية.
الحق في العدول عن التعاقد عن بعد
كانت المادة 40 قد نصت على حق المستهلك في الرجوع عن التعاقدات التي تتم عن بعد خلال 14 يومًا من استلام السلعة، مع التزام المورد برد المبلغ المدفوع بنفس طريقة الدفع خلال 7 أيام من تاريخ إعادة المنتج، ما لم يتم الاتفاق على طريقة أخرى. يتحمل المستهلك تكلفة الشحن والإعادة ما لم ينص العقد على خلاف ذلك.
التأخير في تسليم المنتج وحقوق المستهلك
إذا تأخر المورد في تسليم المنتج عن الموعد المتفق عليه، أو لم يلتزم بالتسليم خلال 30 يومًا في حال عدم الاتفاق على موعد محدد، يحق للمستهلك الرجوع عن التعاقد دون تحمل أي نفقات خلال 14 يومًا من تاريخ التأخر أو الاستلام، أيهما أطول، مع إخطار المورد بذلك. في هذه الحالة، يتحمل المورد كافة نفقات الشحن والإعادة، ويلتزم برد المبلغ المدفوع فورًا حسب الإجراءات والمهل المحددة في القانون واللائحة التنفيذية.