ناقشت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، برئاسة النائب خالد عبد المولى، ظاهرة نحر الشواطئ المصرية والمخاوف البيئية المرتبطة بمشروع مراسي البحر الأحمر، في ضوء طلب الإحاطة المقدم من النائب أحمد علاء فايد. جاء ذلك في إطار الاهتمام بالتأثيرات البيئية المحتملة للمشروع، خاصة بعد التجارب السابقة لبعض المشروعات الساحلية في الساحل الشمالي.
دراسات تقييم الأثر البيئي للمشروع
أكد المهندس محمد السعداوي، مدير عام المشروعات السياحية بجهاز شئون البيئة، تقديم 16 دراسة بيئية لتقييم أثر مشروع مراسي البحر الأحمر، منها 4 دراسات متخصصة لمشروع المارينا فقط. وأوضح أن الدراسات شملت جميع مراحل التنفيذ المختلفة للمشروع بشكل كامل، وليست مقتصرة على جزء محدد. كما تم تشكيل لجنة رئاسية تضم خبراء ومتخصصين وممثلين للجهات المعنية لمراجعة هذه الدراسات عبر هيئة التنمية السياحية، بهدف التأكد من توافق المشروع مع الاشتراطات البيئية وتقييم تأثيراته على البيئة البحرية.
أهمية الحفاظ على البيئة البحرية للبحر الأحمر
أشار السعداوي إلى الطبيعة البيئية الفريدة للبحر الأحمر وتنوعه البيولوجي الذي يختلف عن البحر المتوسط، ما يتطلب تطبيق أعلى معايير الحماية البيئية عند تنفيذ المشروعات التنموية على سواحله. من جانبه، أكد الدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي بجهاز شئون البيئة، أن قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 يهدف إلى الحفاظ على جودة وسلامة البيئة المصرية، مع اتباع نهج يعتمد على دراسة كافة الأنشطة التنموية والحالات البيئية المختلفة على السواحل، لضمان التوازن بين التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
ضوابط دقيقة لتقييم المشروعات الساحلية
أوضح الدكتور تامر كمال أن تقييم المشروعات الساحلية يتم وفق معايير دقيقة، خصوصاً في المناطق ذات الحساسية البيئية العالية، لضمان عدم التأثير السلبي على النظم البيئية البحرية والتنوع الحيوي. وأكد المهندس عمرو عبد الجواد، مدير عام البيئة بالهيئة العامة للتنمية السياحية، أن الدراسات البيئية أُعدت من قبل أكبر مكتبين متخصصين في مصر، حيث بدأت أول دراسة في 8 مايو 2025 وانتهت آخر دراسة في 10 يونيو 2026، مع شمول الدراسات لجميع مراحل التنفيذ لضمان تقييم شامل للتأثيرات ووضع الإجراءات اللازمة للحد منها.
توصيات لجنة الطاقة والبيئة
في ختام الاجتماع، أصدرت لجنة الطاقة والبيئة توصيات طالبت الجهات المعنية بتزويد اللجنة ببيان تفصيلي حول الدراسات البيئية كشرط أساسي لموافقة تنفيذ المشروع. كما دعت إلى استمرار متابعة المشروع من قبل الوزارات والجهات المختصة أثناء جميع مراحل التنفيذ، لضمان الالتزام بالمعايير والاشتراطات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.