شهد مجلس الشيوخ خطوة مهمة في تعزيز توجه الدولة المصرية نحو تصدير العقار، بعد إدراج مقترح مقدم من النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ضمن إنجازات المجلس في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني. يأتي هذا الإجراء في إطار جهود رسمية لتذليل المعوقات التشريعية والإجرائية التي تواجه المستثمرين الأجانب في السوق العقارية المصرية.

دراسة المقترح وتوصيات لجنة الإسكان

أحال المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، المقترح إلى لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل لدراسته وإعداد تقرير مفصل. عقدت اللجنة اجتماعين بحضور ممثلي الجهات الحكومية المعنية، من بينها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والبنك المركزي المصري، لمناقشة أفضل السبل لتعزيز ملف تصدير العقار. خلال المناقشات، أكد النائب أحمد الحمامصي على أهمية التوسع في هذا الملف باعتباره أداة رئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.

توصيات لتعزيز تنظيم تصدير العقار

انتهت اللجنة إلى الموافقة على الاقتراح مع توصيات بوضع إطار تنظيمي متكامل يوازن بين جذب الاستثمار الأجنبي وتيسير إجراءات التملك والتسجيل والتسويق العقاري. وشملت التوصيات إلزام شركات التطوير العقاري بمعايير جودة وتسليم واضحة، إضافة إلى تسجيل المشروعات العقارية على منصة رقمية حكومية موحدة لضمان شفافية كاملة في عمليات العرض والتعاقد.

آليات الرقابة وتحفيز المستثمرين

أوصت اللجنة بإنشاء قاعدة بيانات خاصة بتعاملات تملك الأجانب للعقارات بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، لضمان الرقابة على حركة التملك والتحويلات المالية وتعظيم الاستفادة من تدفقات النقد الأجنبي. كما أكدت على أهمية تحفيز الشركات الجادة في القطاع العقاري عبر تبسيط الإجراءات وتسريع دورة التعاقد والتسجيل، إلى جانب استحداث آليات رقابية فعالة للفصل في المنازعات، مما يعزز ثقة المستثمر الأجنبي في السوق العقارية المصرية.

يُعد إدراج المقترح ضمن إنجازات مجلس الشيوخ تأكيدًا على أهمية القطاع العقاري كأحد المحاور الاقتصادية الواعدة التي تساهم في دعم الاستثمار وتعزيز موارد الدولة من العملات الأجنبية، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز دورها في السوق العقارية العالمية.