شهد مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، إقرار تعديل مهم في قانون الضريبة على القيمة المضافة، حيث تم إدخال تعديلات على قائمة السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، أبرزها إدراج الغاز الطبيعي ضمن الخاضع لضريبة القيمة المضافة. يأتي هذا التعديل في إطار حرص الحكومة على تحقيق التوازن بين تعزيز موارد الدولة وحماية المواطن من أعباء ضريبية إضافية.

تفاصيل التعديل على ضريبة القيمة المضافة

نص التعديل على استبدال بنود عدة في قائمة السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حيث تم إدراج الغاز الطبيعي كبند يخضع لضريبة القيمة المضافة، مع استثناء البترول الخام من ذلك. وأكد القانون أن الوزارات والجهات الحكومية تتحمل مسؤولية توريد الضريبة المستحقة مباشرة لمصلحة الضرائب خلال عشرة أيام من تاريخ الاستحقاق، مع توريد 20% من قيمة الضريبة تحت حساب الضريبة.

كما أوضح القانون أن تحصيل ضريبة الجدول على الغاز الطبيعي يتم من الجهة المختصة بشراء الغاز، ولا يتحمل المستهلك أي التزام بدفع هذه الضريبة، مما يبدد المخاوف من فرض أعباء ضريبية على المواطنين في المنازل.

ردود فعل الحكومة والنواب

خلال مناقشات مجلس النواب، اقترحت النائبة سناء السعيد حذف بند الغاز الطبيعي من التعديلات مراعاة للبعد الاجتماعي وعدم فرض ضريبة على سلعة أساسية. ورد وزير المالية أحمد كجوك مؤكداً أن شركة الغاز المصرية، كونها شركة حكومية، هي التي ستتحمل الضريبة دون تحميل المواطنين أي أعباء إضافية، مشيراً إلى التنسيق الكامل مع وزارة البترول لضمان عدم تأثير الضريبة على المستهلك النهائي.

وشدد الوزير على أن مواد القانون متوازنة وتحقق الهدف المطلوب، مع إمكانية إجراء تعديلات مستقبلية إذا دعت الحاجة خلال التطبيق.

أهداف مشروع القانون وتأثيره على الموارد المالية

يسعى مشروع القانون إلى تحسين متابعة مصلحة الضرائب لتحصيل رسوم تنمية الموارد المالية للدولة، وتسوية الإشكاليات المتعلقة برسوم مغادرة أراضي الجمهورية ورسوم استغلال المحاجر. كما تم توحيد رسم مغادرة الأراضي ليصبح 100 جنيه لجميع المغادرين مع استثناءات محددة لسائقي النقل والعاملين على الخطوط.

وشمل التعديل استبدال الرسم المفروض على رخص استغلال المحاجر برسم تنمية على إنتاج الأسمنت بقيمة 35 جنيهاً للطن، على أن تقوم المصانع بتوريد هذه الرسوم لمصلحة الضرائب. ويهدف المشروع إلى القضاء على المنازعات وتبسيط إجراءات التحصيل، مع الحفاظ على التوازن بين التنمية الاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية، مما يعزز من موارد الخزانة العامة وكفاءة التحصيل دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.