شهد سوق الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال يومي 22 و23 يونيو 2026، حيث انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 4.5%، متأثرًا بالتقلبات العالمية التي صاحبت ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات التشديد النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذا الهبوط السريع جاء في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في المعادن الثمينة.
تطورات الأسعار في السوق المحلية والعالمية
انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 111.14 جنيه إلى 106.14 جنيه خلال يومين فقط، بينما سجلت الفضة عيار 900 نحو 95.6 جنيه وعيار 800 حوالي 85 جنيهًا. كما بلغ سعر الجنيه الفضة 786 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية قرب 63 دولارًا. ويرجع هذا التراجع إلى الضغوط العالمية التي انعكست بشكل مباشر على السوق المصرية، رغم استقرار نسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه عند نحو 49.87 جنيه للشراء و49.97 جنيهًا للبيع.
العوامل المؤثرة في هبوط الفضة
تعزى الضغوط التي واجهتها الفضة إلى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي واستمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى توقعات رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري. كما ساهم اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق دائم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية، مما قلل الطلب على المعادن الثمينة كملاذ آمن. وأشار التقرير إلى أن الفضة تمر بموجة تصحيح سعري متوقعة في ظل التحول نحو التشدد النقدي الأمريكي.
آفاق السوق والتوصيات الاستثمارية
رغم التراجع الحالي، لا تزال الفضة تحتفظ بجاذبيتها الاستثمارية على المدى الطويل، حيث دعا مركز الملاذ الآمن المستثمرين إلى عدم التسرع في البيع وانتظار استقرار الأسواق العالمية. ومن المتوقع أن تستقر أسعار الفضة العالمية عند مستويات بين 61 و62 دولارًا للأوقية، بينما قد يتحرك جرام الفضة عيار 999 في السوق المصرية بين 105 و107 جنيهات خلال الفترة المقبلة. كما يُتوقع استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي عند نحو 6.5 إلى 7 جنيهات، مع استمرار الطلب الصناعي على الفضة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة كعامل دعم أساسي للمعدن.