أثار مشروع تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة، المقدم من الحكومة، جدلاً داخل مجلس النواب، حيث عبر النائب ضياء الدين داوود عن موقفه المتوازن بين تقدير بعض الإيجابيات التي تضمنها المشروع ورفضه النهائي له بسبب بنود اعتبرها غير مناسبة وقد تؤثر سلباً على الاقتصاد والمواطنين.
إيجابيات التعديلات وتأثيرها على القطاعات الحيوية
أبرز داوود أن من بين الجوانب الإيجابية في مشروع القانون رفع العبء الضريبي عن أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف الخدمات الصحية والضغوط التي تواجه قطاع تقديم الخدمات الطبية. كما اعتبر تخفيض الضريبة الاستثنائية على الآلات والمعدات من 14% إلى 5% خطوة مهمة لدعم القطاع الصناعي وتحفيز الاستثمار، إلى جانب زيادة مدة تعليق أداء الضريبة على المعدات والآلات حتى تركيبها واستخدامها، وهو ما كان يمكن أن يشكل أساساً للموافقة على المشروع.
تحفظات على بعض البنود وتأثيرها الاقتصادي
على الجانب الآخر، أعرب النائب عن تحفظه تجاه بعض بنود المشروع مثل عدم استحقاق ضريبة على الخدمات المؤداة على السلع العابرة "الترانزيت"، معتبراً أن توجه الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز لوجيستي إقليمي يحتاج إلى توازن دقيق مع متطلبات زيادة الإيرادات العامة. كما انتقد إخضاع تأجير المباني والوحدات الإدارية للضريبة بالسعر العام، محذراً من تأثير ذلك على السوق العقاري والشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد نحو الاعتماد على الإيجار بدلاً من التملك، مما قد يرفع الأعباء المالية على المواطنين والأنشطة الاقتصادية.
موقف نهائي ورؤية مستقبلية
أكد ضياء الدين داوود أن هذه البنود كانت السبب الرئيسي في رفضه لمشروع القانون رغم تقديره لبعض التعديلات الأخرى، مشدداً على ضرورة تحقيق توازن بين دعم الاستثمار وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في أي إصلاح ضريبي. ووجه التحية إلى وزير المالية على جهوده، مشيراً إلى أهمية استمرار الحوار المجتمعي ومناقشات اللجان البرلمانية لتصويب المفاهيم والإجراءات. كما أشار إلى أن تمديد دور الانعقاد كان سيساعد على دراسة أعمق للتشريعات الاقتصادية، بما يضمن توافقاً أفضل بين مختلف الأطراف وتحقيق المصلحة العامة دون الإضرار بمصالح المواطنين أو الاقتصاد الوطني.