في حوار شامل على شاشة القناة الأولى، سلط الكاتب الكبير حلمي النمنم وزير الثقافة الأسبق الضوء على مفهوم القوة الذكية التي تجمع بين القوة الناعمة والصلبة، مؤكداً أن مصر تعتمد على هذه الاستراتيجية في تعزيز حضورها وتأثيرها العالمي. وأوضح النمنم أن الثقافة في مصر تقاس بالأثر الذي تتركه وليس بالربح المادي فقط، مسلطاً الضوء على أهمية التجدد والتطور المستمر في بناء القوة الناعمة للدولة.

تجليات القوة الناعمة المصرية

أشار حلمي النمنم إلى أن مصر تدرك جيداً أهمية القوة الناعمة ودور الفنانين في مختلف الأجيال في تعزيز هذه القوة. وأوضح أن الطب، والمدرسة المصرية في التلاوة، والجامعات، والدبلوماسية المصرية تمثل روافد أساسية تعزز من مكانة مصر دولياً. وأكد أن هذه العوامل ساهمت بوضوح في تعزيز العلاقات مع أوروبا، مشيراً إلى استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة الدول السبع الصناعية مؤخراً كمثال حي على ذلك.

تعزيز العلاقات الثقافية والدولية

أشاد النمنم بالجهود التي بذلتها وزيرة الثقافة لتعزيز العلاقات مع إيطاليا، كما أثنى على العلاقات التاريخية الراسخة بين الأزهر والكنيسة، والتي تعكس روح المسؤولية والمحبة والتعاون والاحترام المتبادل. ودعا إلى زيادة عدد المراكز الثقافية المصرية في الخارج، وفتح فروع جديدة في أكبر عدد ممكن من الدول الأوروبية لتعزيز التبادل الثقافي.

الثقافة بين الحاضر والمستقبل

على الصعيد المحلي، استعرض وزير الثقافة الأسبق أهمية المؤسسات الثقافية التي تمتلكها الدولة مثل دار الأوبرا وقصور الثقافة وبيوتها في المحافظات. وشدد على ضرورة اعتبار النشاط الثقافي نشاطاً رئيسياً وليس ترفيهياً، مع التركيز على الأثر المستقبلي للثقافة بدلاً من العائد الاقتصادي السريع. كما ناقشت الحلقة التوازن بين الحرية الثقافية والقوة الناعمة في التاريخ المصري، مشيرة إلى نشأة وتأسيس الجامعات المصرية كأحد أبرز الشواهد على ذلك.