أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة في عهد الرئيسين عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب قوية ومتميزة، وتتجاوز نطاق منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقي لتشمل أبعاداً أوسع في النظام العالمي الجديد.
تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن
أوضح مسعد بولس خلال مباحثاته مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، أن الرئيس ترامب وصف العلاقة بين البلدين بأنها "مميزة للغاية وشراكة قوية ومتينة". وأضاف أن العلاقة الشخصية التي تربط ترامب بالسيسي قائمة على الود والاحترام المتبادل، وهي علاقة قديمة ومتميزة.
وأشار إلى انعقاد ثلاث قمم بين الرئيسين خلال الأشهر التسعة الماضية، الأولى في شرم الشيخ في أكتوبر، والثانية في يناير، والثالثة مؤخراً، وهو عدد لقاءات نادر يعقده ترامب مع قادة آخرين، مما يعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بالإضافة إلى اللقاءات المتكررة بين وزيري الخارجية وكبار المسؤولين.
تفاؤل حذر بشأن تطورات الملف الليبي
رداً على تساؤلات بشأن الخطوات المقبلة في الملف الليبي، عبّر بولس عن تفاؤل حذر مشيراً إلى اللقاءات والتفاهمات بين الأطراف المختلفة في شرق وغرب ليبيا. وأكد أن التعاون العسكري والاقتصادي شهد تطورات ملموسة، منها المناورات العسكرية المشتركة وإقرار الموازنة الموحدة لأول مرة منذ أكثر من 13 عاماً.
وأضاف أن هذه الخطوات تعزز إمكانية توحيد المؤسسات والشعب الليبي الذي عانى خلال السنوات الماضية، متمنياً أن تنعم ليبيا بالاستقرار والتعافي الذي تستحقه.
مناقشة قضايا إقليمية هامة
أكد مسعد بولس أن مباحثاته مع وزير الخارجية المصري كانت مثمرة، مشيداً بالعلاقة الممتازة بين الجانبين. كما وجه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على الشراكة القوية التي تتقدم بثبات، مشيراً إلى اللقاء الأخير بين السيسي وترامب على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث تم بحث قضايا إقليمية ذات أهمية مشتركة.
وتناول النقاش موضوع إيران والمفاوضات الجارية التي بدأت بشكل إيجابي، إضافة إلى قضايا ليبيا والسودان. كما أشار بولس إلى حديث الرئيس ترامب الواضح حول ملف نهر النيل، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعي أهمية هذا الموضوع لمصر والمنطقة، وتعمل بتوجيهات من ترامب للوصول إلى حل مرضٍ.
موقف الولايات المتحدة من السد الإثيوبي
فيما يخص السد الإثيوبي، أوضح مسعد بولس أن الولايات المتحدة تلتزم بالموقف الذي عبر عنه الرئيس ترامب سابقاً، معتبراً السد غير قانوني حتى الآن. وأضاف أن العمل مستمر ضمن هذا الإطار دون الخوض في تفاصيل إضافية، معرباً عن الأمل في التوصل إلى حلول تلبي تطلعات جميع الأطراف.