أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، خلال جلسة مجلس النواب، أن مشروع القطار الكهربائي السريع يعد نموذجًا متقدمًا لتوطين الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي. وأشار إلى أن 40% من عائدات مشروعات الوزارة تُستخدم لدعم استدامة المشروعات وسداد الالتزامات المالية، مما يعكس نجاح استراتيجية الوزارة في الإدارة المالية والتشغيلية.

توطين الصناعة وتقليل المكون الأجنبي

أوضح الوزير أن التكلفة الإجمالية لمشروع القطار الكهربائي السريع تبلغ نحو 13 مليار يورو، بينما لا يتجاوز المكون الأجنبي 4 مليارات يورو فقط، وهي نسبة تقل عن 30% من التكلفة الإجمالية. وأشار إلى توقعات بانخفاض هذه النسبة مع التوسع المستمر في توطين الصناعات المرتبطة بالمشروع. كما أوضح أن المحطات تم تنفيذها بالكامل بواسطة شركات مصرية باستخدام خامات محلية وعمالة مصرية، مع تصنيع مكونات ميكانيكية متعددة مثل السلالم الكهربائية والمصاعد وأنظمة الحريق محليًا.

تعزيز التصنيع المحلي وقدرات الشركات الوطنية

أكد الوزير أن عربات القطارات الكهربائية والديزل تُصنع بالكامل في بورسعيد، مع توسع التصنيع في مصانع أخرى مثل مصنع برج العرب، مما يعزز قدرات الشركات الوطنية على تنفيذ مشروعات نقل كبرى بشكل متكامل. وأضاف أن خطة الوزارة نجحت في خفض حجم التمويل الخارجي المطلوب من 30 مليار دولار إلى نحو 10 مليارات دولار حاليًا، نتيجة للتوسع في التصنيع المحلي وزيادة المكون الوطني.

الإيرادات الدولارية وقدرة السداد

ردًا على مخاوف النواب بشأن أعباء القروض، شدد الفريق كامل الوزير على أن الوزارة تمتلك مصادر إيرادات دولارية متنوعة تشمل الموانئ البحرية والجافة، والمناطق اللوجستية، بالإضافة إلى شركات وهيئات اقتصادية مملوكة للوزارة تحقق فوائض وإيرادات بالدولار. وأوضح أن الوزارة لا تحتاج لتحويل الجنيه إلى الدولار لسداد الالتزامات، بل تحتفظ بالإيرادات الدولارية لسداد أقساط القروض والفوائد، مؤكداً قدرة الوزارة على سداد نحو 10 مليارات دولار من القروض الحالية والتزاماتها المرتبطة.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على استعداده الكامل للمساءلة أمام لجان مجلس النواب للكشف عن تفاصيل الإيرادات ومصادرها وآليات استخدامها، مؤكدًا أن مشروع القطار الكهربائي السريع سيُحدث تحولًا جذريًا في مصر ويحقق عوائد اقتصادية وتنموية كبيرة خلال السنوات المقبلة.