أعرب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، عن إدانته الشديدة لاستهداف ناقلة النفط السعودية في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الاعتداء يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة ويعرض حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية لمخاطر متزايدة. وأكد الجندي أن المنطقة تحتاج في هذه المرحلة إلى التهدئة ووقف التصعيد، وليس إلى فتح جبهات جديدة للصراع، مشددًا على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها جزء أصيل من منظومة الأمن القومي العربي.
تصاعد التوترات وأثرها على الأمن الاقتصادي
أوضح حازم الجندي أن استهداف ناقلة النفط السعودية في البحر الأحمر يعكس استمرار التوترات المتصاعدة في المنطقة، حيث يشكل تهديد السفن التجارية والممرات البحرية خطراً واسع النطاق يتعدى حدود الدول المطلة على البحر الأحمر. وأضاف أن هذه الاعتداءات تفتح الباب أمام تداعيات أمنية واقتصادية تؤثر على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والطاقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.
أهمية البحر الأحمر ودور مصر في حماية الملاحة
شدد الجندي على أن البحر الأحمر ليس ساحة لتصفية الحسابات أو توسيع الصراعات الإقليمية، بل هو ممر حيوي للتجارة الدولية وأحد الشرايين الأساسية للاقتصاد العالمي. وأكد ضرورة أن تكون حماية أمن البحر الأحمر واستقرار الملاحة فيه أولوية إقليمية ودولية، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الممرات البحرية. كما أشار إلى أن مصر تعتبر أمن البحر الأحمر جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، نظراً لموقعها الجغرافي ودورها المحوري في حماية استقرار المنطقة وتأمين حركة التجارة العالمية.
دعوات للتهدئة والحوار السياسي
دعا حازم الجندي المجتمع الدولي إلى تحرك مسؤول لوقف الاعتداءات على السفن والمنشآت المدنية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة. وأكد على ضرورة معالجة جذور الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، باعتبارها السبيل الأمثل لاحتواء التصعيد ومنع تحوله إلى صراع إقليمي. وأشار إلى أن منطق القوة والردود المتبادلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر، بينما تظل التهدئة والحوار والتفاوض الأدوات الأكثر فاعلية لحماية مصالح شعوب المنطقة. كما أكد الجندي دعم مصر الكامل لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وحرصها على صون الأمن القومي العربي، مع الدعوة إلى تغليب لغة العقل ووقف الأعمال العسكرية التي تهدد أمن المنطقة.