في تطور أمني خطير، تمكنت السلطات البلجيكية من القبض على امرأة كندية من أصل صيني بتهمة التجسس أثناء عملها كمتدربة في مقر العمليات لحلف شمال الأطلسي (الناتو). يأتي هذا الحادث بعد تحقيق أمني مكثف أطلقه مكتب المدعي العام الفيدرالي البلجيكي بناءً على بلاغ من أجهزة الأمن التابعة للناتو والاستخبارات العسكرية البلجيكية.

تفاصيل الاعتقال والتحقيق

تمت مداهمة منزل المتهمة ومكان عملها داخل مركز قيادة الناتو الضخم في مدينة مونس جنوب بلجيكا، حيث يقع المقر الاستراتيجي لقوات الحلفاء المعروف اختصارًا بـ"SHAPE". وأكد مكتب المدعي العام البلجيكي في بيان رسمي أن المتهمة متهمة بالتجسس لصالح دولة ثالثة والانتماء إلى منظمة إجرامية، ما يفتح الباب أمام تحقيقات موسعة في هذا الشأن.

أهمية المقر ودور الناتو

يقع مقر "SHAPE" بالقرب من الحدود الفرنسية، حيث يتولى المسؤولون العسكريون في هذا المقر تخطيط وقيادة الاستراتيجيات والتكتيكات والعمليات المشتركة للحلف. بالإضافة إلى ذلك، يقع المقر السياسي للناتو في بروكسل، حيث يناقش سفراء الدول الأعضاء قضايا حيوية مثل الإنفاق الدفاعي والتهديدات السيبرانية واختراقات الطائرات المسيّرة. كما يحتضن المقر مركز الأمن السيبراني التابع للناتو، الذي يعد من أبرز مراكز الحماية الدفاعية.

ردود الفعل وتأثير الحادث

صرح العقيد مارتن ل. أودونيل، المتحدث باسم المقر الاستراتيجي للناتو، بأنه لا توجد مؤشرات حالياً على تأثير هذا الحادث على جاهزية الحلف أو قيادة العمليات الخاصة في أوروبا، مشيرًا إلى استمرار أداء المهام والمسؤوليات دون انقطاع. ويأتي هذا الحادث في ظل تصنيف الناتو للصين عام 2021 كـ"تحدٍ أمني" إلى جانب تهديدات أخرى من روسيا ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تعد كل من كندا وبلجيكا أعضاء فاعلين في التحالف العسكري الذي يضم 32 دولة.