اتهم النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بالتسبب في ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن السياسات المتبعة قد أضرت بجهود توطين صناعة الرقائق الإلكترونية الحيوية، مما يضع سلاسل الإمداد والأمن القومي الأمريكي في خطر.

تأثير السياسات على صناعة الرقائق الإلكترونية

وجّه خانا خطابًا إلى وزير التجارة هوارد لوتنيك، أكد فيه أن إدارة ترامب أضعفت برامج الحوافز والاستثمارات التي كانت تهدف لجذب شركات تصنيع الرقائق إلى الأراضي الأمريكية. وأشار إلى أن نقص رقائق الذاكرة قد يمتد تأثيره ليشمل الصناعات الدفاعية والتقنيات الاستراتيجية التي تعتمد على هذه الرقائق.

كما أشار النائب إلى أن سياسات الإدارة السابقة أضرت بخطط شركات كبرى مثل سامسونج، إس كيه هاينكس، وميكرون لإنشاء مجمعات تصنيع متطورة داخل الولايات المتحدة، مما يعرقل الجهود المبذولة لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الإنتاج الأجنبي.

التمويل والالتزامات القانونية

طالب خانا وزارة التجارة بتنفيذ التزاماتها بموجب قانون الرقائق والعلوم، مشدداً على ضرورة الإفراج عن التمويل المخصص للشركات الكورية لتفادي المزيد من الاضطرابات في سوق الرقائق الإلكترونية. ويأتي هذا في ظل الحاجة الملحة لدعم الصناعة المحلية لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

ارتفاع أسعار الأجهزة وتهديد الأمن القومي

كشفت تقارير أن شركة آبل تسعى للحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لشراء رقائق ذاكرة من شركة سي إكس إم تي الصينية، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الشرائح الإلكترونية نتيجة توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأوضحت الشركة أن زيادة تكاليف رقائق الذاكرة كانت سببًا في رفع أسعار أجهزة ماك بوك وآي باد بنسبة تقارب 20%، كما قامت شركات أخرى مثل ديل وإتش بي برفع أسعار بعض منتجاتها لنفس الأسباب.

وحذّر خانا من أن عدم قدرة الشركات الأمريكية أو الكورية على تلبية الطلب قد يدفع شركات التكنولوجيا الأمريكية إلى الاعتماد على شركة سي إكس إم تي الصينية، مما يشكل تهديدًا للمصالح الأمريكية، خاصة في ظل إدراج وزارة الدفاع الأمريكية لهذه الشركة على قائمتها للشركات المشتبه في ارتباطها بالجيش الصيني، وهو الأمر الذي تنفيه الشركة.