أطلق اتحاد شركات التأمين المصرية مبادرة جديدة بإعداد سلسلة من النشرات المتخصصة التي تستعرض واقع أسواق التأمين في أفريقيا، مسلطًا الضوء على أبرز التطورات والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، إلى جانب الفرص المتاحة لدعم نموه وتعزيزه. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين السوق المصري والأسواق الأفريقية المختلفة.
رؤية شاملة لأسواق التأمين الأفريقية
تعتمد النشرات الأسبوعية التي يصدرها الاتحاد على تقسيم القارة الأفريقية جغرافيًا، ما يتيح تقديم رؤية متكاملة حول خصائص كل إقليم ومستوى تطور قطاع التأمين فيه. ويهدف الاتحاد من خلال هذه النشرات إلى تعريف السوق المصري بالتجارب الأفريقية الرائدة، مما يعزز فرص التعاون والتكامل بين أسواق التأمين المختلفة، ويسهم في بناء شراكات استراتيجية تحقق مصالح مشتركة بين الأطراف.
تركيز على إقليم شرق أفريقيا كنموذج ديناميكي
تسلط النشرة الحالية الضوء على إقليم شرق أفريقيا الذي يُعد من أكثر الأقاليم نشاطًا وديناميكية في تطوير قطاع التأمين. ويعود ذلك إلى النمو الاقتصادي المتسارع، والتوسع في تطبيق الحلول الرقمية، والاهتمام المتزايد بالشمول المالي والتأميني. ويضم الإقليم عدة أسواق حققت تقدمًا ملحوظًا في تطوير الأطر التشريعية والرقابية، وابتكار المنتجات التأمينية، بالإضافة إلى تعزيز استخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات، مما يجعله نموذجًا يستحق الدراسة والاستفادة منه لدعم نمو أسواق التأمين في أفريقيا.
فرص استثمارية واعدة رغم انخفاض معدل انتشار التأمين
أكد الاتحاد أن متوسط معدل انتشار التأمين في إقليم شرق أفريقيا لا يزال منخفضًا مقارنة بالمتوسط العالمي، وهو ما يمثل فرصة استثمارية واعدة لشركات التأمين. ويعكس هذا الانخفاض وجود قاعدة كبيرة من العملاء غير المشمولين بالخدمات التأمينية، خصوصًا في قطاعات الأفراد، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والقطاع الزراعي. ويتوقع أن تقود منتجات التأمين الطبي، والتأمين الزراعي، والتأمين متناهي الصغر، والتأمين الرقمي، والتأمين المرتبط بالخدمات المصرفية الرقمية، النمو المستقبلي للقطاع، بالتوازي مع توسع استخدام الهواتف المحمولة ومنصات الدفع الإلكتروني.