تظل ذاكرة المصريين حية بما شهدته البلاد من أعمال عنف وتحريض استهدفت أمن الدولة واستقرارها، خاصة تلك التي ارتكبتها جماعة الإخوان الإرهابية. ففي تصريحات للدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، أكد على أهمية استذكار تلك المرحلة التاريخية التي أعقبت ثورة 30 يونيو، والتي كشفت خطورة التنظيمات التي تستخدم الدين غطاءً لتحقيق أهداف سياسية تهدد الأمن الوطني.

جرائم تحريض وعنف تستهدف مؤسسات الدولة

أوضح غنيم أن جماعة الإخوان لم تكتفِ بالتحريض السياسي فقط، بل لجأت إلى نشر الشائعات وتزييف الحقائق عبر منصات إعلامية تبث من الخارج ولجان إلكترونية تهدف إلى بث الفوضى والتشكيك في مؤسسات الدولة. كما نفذت الجماعة أعمال عنف استهدفت المرافق العامة والبنية التحتية، مما يعكس طبيعة التنظيم التي تقوم على هدم الدولة وليس إصلاحها.

دور القضاء والتحقيقات في مواجهة الإرهاب الفكري والعملي

أكد غنيم أن الأحكام القضائية الصادرة في العديد من القضايا، بالإضافة إلى التحقيقات التي كشفت عن وقائع تحريض وتمويل ودعم لوجستي للعناصر المتطرفة، تؤكد أن الدولة واجهت خطرًا حقيقيًا استلزم تحركًا حاسمًا على المستويات الأمنية والقانونية والفكرية. وأضاف أن نجاح مصر في استعادة الأمن والاستقرار جاء بفضل تماسك مؤسساتها ووعي مواطنيها.

ضرورة التوعية المستمرة لمواجهة الفكر المتطرف

شدد النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر على أهمية استمرار جهود التوعية بمخاطر الفكر المتطرف وتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، محذراً من السماح بإعادة إنتاج خطاب الجماعة عبر المنصات الرقمية أو استغلال القضايا الإنسانية والإقليمية لنشر الأكاذيب. وأكد أن الحفاظ على الدولة الوطنية يتطلب يقظة مجتمعية مستمرة، وأن استحضار هذه المرحلة التاريخية يبقى ضرورة لمنع تكرار أخطاء الماضي.