تصاعدت حدة الأزمة المتعلقة بتسعير الكهرباء في مصر بعدما طالب 59 نائبًا برلمانيًا بتجميد قرار إلغاء نظام الشرائح في احتساب استهلاك الكهرباء للعدادات الكودية، وسط استياء واسع من غياب وزير الكهرباء عن اجتماع مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة بهذا الشأن. النائبون وصفوا القرار الجديد الذي يستبدل نظام الشرائح بتسعير موحد دون تدرج بأنه يزيد من احتقان الشارع، مؤكدين أنه يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين ويضر بالثقة في الحكومة.
مطالب بتجميد القرار ودعم حقوق المواطنين
دعا عدد من النواب لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، برئاسة المهندس طارق الملا، إلى اتخاذ موقف حاسم وواضح تجاه قرار وزارة الكهرباء، مشددين على ضرورة حماية حقوق المواطنين في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة. النائب أحمد السنجيدي أكد على أهمية إصدار قرار برلماني بتجميد القرار، مشيرًا إلى أن الشعب يتطلع إلى دور المجلس في الدفاع عن حقوقه وعدم تركه وحيدًا في مواجهة هذه القرارات التي قد تزيد الأعباء المعيشية.
مخاوف من تفاقم الأزمة وتحديات تطبيق القرار
أعربت النائبة إيمان خضر عن مخاوفها من أن تأجيل مناقشة ملف تسعير الكهرباء قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وخروجها عن السيطرة، مؤكدة على ضرورة إصدار توصيات ملزمة تحمي حقوق المواطنين. في حين أوضحت النائبة نجوى الألفي أن تطبيق القرار بشكل موحد على شرائح مختلفة من المباني السكنية يثير إشكاليات عملية، خاصة في العقارات متعددة الطوابق التي تعتمد على العدادات الكودية، متسائلة عن آلية تطبيق التسعير في هذه الحالات، مستعرضة تجربتها الشخصية التي أثارت تساؤلات حول منطقية بعض المخالفات المفروضة على بعض الطوابق دون أخرى.
تباين في المواقف وانتقادات للحكومة
النائب أشرف السعيد أشار إلى أن الأعباء الإضافية على المواطنين في الوقت الحالي غير مقبولة، مطالبًا اللجنة البرلمانية بإلغاء القرار وتجميده فورًا، معبرًا عن رفضه لغياب وزير الكهرباء عن الاجتماع بقوله: "مش فارق معايا يجي الوزير ولا ميجيش .. إحنا هنأخد قرارنا". كما انتقد السعيد أداء الحكومة، مؤكدًا أن الحكومة تمثل عبئًا على القيادة السياسية التي تسعى بكل قوتها للتخفيف عن محدودي الدخل، مضيفًا أن الرئيس يبذل جهودًا كبيرة من أجل الشعب بينما الحكومة تتصرف بشكل معاكس.