تحدد التشريعات المصرية قواعد صارمة لتنظيم ملكية وسائل الإعلام، بما في ذلك القنوات التلفزيونية والمواقع الإخبارية الإلكترونية، لضمان التزامها بالمعايير القانونية والمهنية. ويأتي ذلك في إطار القانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام، والذي يضع ضوابط واضحة لمن يحق له التملك والإدارة في هذا القطاع الحيوي.
شروط التملك والملكية في الوسائل الإعلامية
بحسب المادة 49 من القانون، يحق للمصريين من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، سواء كانوا من القطاع العام أو الخاص، تملك الوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية الإعلامية. لكن المادة 50 تشترط ألا يكون مالك الوسيلة محرومًا من حقوقه السياسية، وألا يكون قد صدر ضده حكم في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، إلا إذا كان قد رد إليه اعتباره.
كما توضح المادة 51 أن الوسائل الإعلامية التي تمارس البث أو إعادة البث سواء كان مسموعًا أو مرئيًا أو إلكترونيًا، يجب أن تتخذ شكل شركة تضم شخصًا واحدًا أو أكثر، مع منع المساهمين غير المصريين من السيطرة على نسبة غالبة من الأسهم أو حق الإدارة.
القيود على عدد القنوات ورأسمال الشركات
تنص المادة 53 على أن الشركة لا يجوز أن تمتلك أكثر من سبع قنوات تلفزيونية، مع تحديد ألا تضم أكثر من قناة عامة وأخرى إخبارية. ويشترط القانون في المادة 54 أن يكون رأس مال الشركة المرخص بها لا يقل عن 50 مليون جنيه للقنوات الإخبارية والعامة، و30 مليون جنيه للقنوات المتخصصة، و15 مليون جنيه للمحطات الإذاعية، و2.5 مليون جنيه للقنوات الرقمية أو الإلكترونية.
ويجب إيداع نصف رأس المال في بنك خاضع لرقابة البنك المركزي قبل بدء البث، لضمان إنفاقه على أعمال القناة وسداد حقوق العاملين. مع إمكانية استثناء هذه الشروط بقرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لأسباب تتعلق بالصالح العام.
كما يشترط أن يكتتب مؤسسو الشركة بنسبة لا تقل عن 35% من رأس المال، مع الحفاظ على هذه النسبة لمدة خمس سنوات من تاريخ الترخيص، فيما تُستثنى من هذه الأحكام المؤسسات والوسائل الإعلامية العامة.
آليات الترخيص والمسؤوليات القانونية
وفقًا للمادة 55، يصدر المجلس الأعلى نموذجًا لترخيص ممارسة العمل الإعلامي يتضمن أغراض الوسيلة الإعلامية، الفئة المستهدفة، السياسة التحريرية، وأسماء أعضاء مجلس الإدارة ونظامها الأساسي. كما يجب تعيين مدير برامج مصري مسجل بنقابة الإعلاميين أو الصحفيين، ويتمتع بكامل حقوقه السياسية، ليكون مسؤولًا عن المحتوى.
وتلزم المادة 57 الوسيلة الإعلامية بتعيين مسؤول عن البث يكون متفرغًا وذو أهلية قانونية كاملة. وتتحمل الوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية المسؤولية القانونية الكاملة عن أي أخطاء في ممارسة نشاطها، بالإضافة إلى الالتزام بالقيم والمعايير المهنية التي يضعها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.