شهدت العاصمة الإندونيسية لقاءً هاماً بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وبدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان، حيث جرى بحث تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول المستجدات الإقليمية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان).

تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وعمان

أكد د. بدر عبد العاطي عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر وسلطنة عمان، مشيداً بنتائج الزيارة الناجحة التي قام بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عمان في مايو الماضي. وأبرز الوزير حرص الجانبين على مواصلة تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مع التركيز على عقد الدورة السابعة عشر للجنة المشتركة وتفعيل مجلس الأعمال المصري العماني في أقرب وقت لتحقيق المصالح المشتركة وتطلعات الشعبين الشقيقين.

إدانة الاعتداءات الإيرانية ودعم الأمن الخليجي

جدد الوزيران إدانتهما للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكّدين أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة. وأوضح د. بدر عبد العاطي الجهود المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مشدداً على تضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية الشقيقة والأردن، وداعياً إلى وقف فوري لكافة الأعمال التصعيدية والتوقف عن أية ممارسات تؤجج التوتر أو توسع دائرة الصراع في المنطقة.

أمن الملاحة البحرية والتنسيق الإقليمي

اتفق الوزيران على ضرورة صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وعدم عرقلة حركة السفن، مع رفض أي محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية، نظراً لما قد يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. كما تبادلا الرؤى حول ملفات إقليمية بالغة الأهمية، منها أمن الملاحة ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة واليمن، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتشاور لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.