في إطار الاحتفالات بذكرى ثورة 23 يوليو، التي تعد نقطة تحول محورية في تاريخ مصر الحديث، شهد مجلس النواب جلسة عامة برئاسة المستشار هشام بدوي، تم خلالها مناقشة مشروع إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية التابعة للقوات المسلحة. يأتي هذا المشروع ليؤكد الدور التاريخي الذي تلعبه القوات المسلحة في بناء الدولة المصرية وتعزيز مكانتها العلمية والثقافية.

دور القوات المسلحة في بناء الدولة والتعليم

أكد النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أن الجيش المصري كان على مدار التاريخ قوة دافعة للنهوض بالدولة، بدءًا من عهد محمد علي باشا الذي أسس الجيش الحديث، مرورًا بثورة العرابي ومعاهدة 1936 التي أسهمت في جلاء القوات البريطانية، وصولًا إلى إعادة بناء القوات المسلحة بعد نكسة 1967 والتي مهدت لنصر أكتوبر 1973. وأشار المغاوري إلى أن هذه الإنجازات العسكرية لم تكن لتتحقق دون الاهتمام بالتعليم وإعداد "المقاتل المثقف"، موضحًا أن إنشاء جامعة كيان يعد امتدادًا لهذا النهج، ويعكس النجاحات التي حققتها المؤسسات التعليمية التابعة للقوات المسلحة مثل الكلية الفنية العسكرية وكلية الطب بالقوات المسلحة.

معنى اسم "كيان" ودلالاته

أوضح النائب عاطف المغاوري أن اختيار اسم "كيان" للجامعة يحمل دلالات لغوية وقانونية مهمة، حيث يشير في اللغة إلى كل ما له قيمة ووجود وبنية مستقلة، وفي القانون يعبر عن شخصية اعتبارية مستقلة. وأكد أن هذا الاسم يعكس رؤية متقدمة للمشروع، ويعزز مكانة القوات المسلحة كقاطرة للنهوض بالدولة المصرية الحديثة، متمنيًا النجاح لهذا الصرح العلمي الجديد الذي يمثل إضافة نوعية في مجال التعليم العالي.