واصلت أسعار الفضة في مصر تعافيها خلال تعاملات يومي 21 و22 يوليو 2026، مدعومة بصعود الأسعار العالمية وتراجع توقعات التشديد النقدي الأمريكي، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية التي ساهمت في تعزيز الطلب على المعادن النفيسة كملاذات آمنة. وأكد تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن أن الفضة عيار 999 شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 1.25% خلال يومين فقط.

ارتفاع أسعار الفضة محليًا وعالميًا

ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 99.90 جنيه إلى 101.15 جنيه، محققًا مكاسب بلغت 1.25 جنيه خلال يومين، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا إلى 59 دولارًا. كما سجل عيار 925 نحو 94.52 جنيهًا، وعيار 900 نحو 91 جنيهًا، وعيار 800 نحو 81 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة 748 جنيهًا. يعكس هذا الأداء الإيجابي تحسنًا في كفاءة التسعير وثقة المتعاملين بالسوق المحلية، مدعومًا باستقرار سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة محل الدراسة.

عوامل داعمة للتعافي والطلب الاستثماري

أبرز التقرير أن التعافي جاء نتيجة تفاعل عدد من العوامل، أهمها استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وتحسن السيولة المحلية بدعم من زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025/2026 لتصل إلى 39.2 مليار دولار. كما رصد التقرير ارتفاعًا في الطلب الاستثماري على الفضة داخل السوق المحلية، حيث اعتبرها المستثمرون أداة تحوط وحفظ قيمة في ظل حالة عدم اليقين العالمية.

توقعات مستقبلية وتحليل السوق

يرى التقرير أن الفضة عيار 999 ستتحرك خلال الفترة المقبلة ضمن نطاق يتراوح بين 100 إلى 103 جنيهات للجرام، مع استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة العادلة عند مستويات آمنة تتراوح بين 2.5% و3.5%. ويظل قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 29 يوليو العامل الأبرز الذي سيحدد اتجاه السوق، وسط ترجيحات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع بقاء احتمالات رفعها في حال عودة الضغوط التضخمية. كما أن صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي أو تراجع التوترات في الشرق الأوسط قد تؤثر على أداء الفضة في الفترة المقبلة.