تكتسب الدورة الـ115 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة أهمية استثنائية في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، حيث تتصاعد التحديات وتتعقد الأوضاع الإنسانية والسياسية في الأراضي المحتلة، خصوصًا في قطاع غزة والضفة الغربية.
دور المؤتمر في متابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين
أكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، أن المؤتمر يشكل آلية عربية مؤسسية لمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين بصورة منتظمة، وتنسيق المواقف العربية تجاه حقوقهم السياسية والإنسانية والاجتماعية. وأوضح أن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت بالغ الحساسية مع استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعد الاعتداءات في القدس والضفة الغربية، ما أدى إلى كارثة إنسانية في قطاع غزة.
محاور أساسية في جدول أعمال المؤتمر
يتناول المؤتمر عدة ملفات رئيسية، أبرزها دعم صمود اللاجئين في أماكن وجودهم وتعزيز الدعم السياسي والمالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وشدد الدكتور فائد مصطفى على ضرورة استمرار الأونروا في أداء مهامها رغم الضغوط التي تتعرض لها، حتى التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار رقم 194.
التنسيق العربي ودعم الحقوق الوطنية الفلسطينية
يناقش المؤتمر أيضًا التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية وانعكاساتها على اللاجئين، مع التركيز على تعزيز التنسيق بين الدول العربية المضيفة ودولة فلسطين ووكالة الأونروا. كما أكد السفير مصطفى أن جامعة الدول العربية ملتزمة بأن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية سياسية وقانونية ترتبط بحق الشعب الفلسطيني في العودة وتحقيق سلام عادل ودائم.
وعبر الأمين العام المساعد عن أمله في أن تخرج الدورة الحالية برسالة عربية موحدة تؤكد استمرار الالتزام بدعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الوطنية، لا سيما حق إقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، إلى جانب حماية حقوق اللاجئين حتى التوصل إلى حل شامل وعادل لقضيتهم.