في أجواء روحية مفعمة بالحيوية والإيمان، ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم قداس الأحد الثاني من شهر أبيب في كنيسة قانون الإيمان بأكاديمية مارمرقس القبطية بمركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، بحضور الأطفال المشاركين في ملتقى لوجوس چونيور الذي انطلقت فعالياته يوم الجمعة الماضي.
عظة البابا تواضروس الثاني عن الاتضاع والوحدة
ركز قداسة البابا في عظته على آية من إنجيل متى (18: 1-9)، حيث تناول قوله "إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ" (آية 3). وأكد أن أكثر الخطايا التي تحزن قلب الله هي خطية الانقسام الناتجة عن شعور كل فرد بتفوقه على الآخرين. وشدد على أهمية فضيلة الاتضاع كوسيلة فعالة لعلاج الانقسام، مستشهداً بكلمات السيد المسيح "تَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ" (متى 11: 29).
كما أوضح البابا أن اختيار السيد المسيح لطفل ليكون مثالاً للاتضاع والبساطة يعكس دعوة الكبار للتمثل ببراءة الأطفال ونقاوتهم الداخلية، مؤكداً أن الاتضاع يمنع الإنسان من الشعور بالتفوق على غيره ويعزز روح الوحدة والمحبة.
شرح مبسط لكنيسة قانون الإيمان والمجامع المسكونية
بعد العظة، قدم البابا تواضروس الثاني شرحاً مبسطاً لكنيسة "قانون الإيمان" التي احتضنت القداس، مشيراً إلى المجامع المسكونية الثلاثة المعترف بها لدى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وهي مجمع نيقية، ومجمع القسطنطينية، ومجمع أفسس. وأوضح أن جنبات الكنيسة مزينة بأيقونات تمثل كل مجمع منها، بالإضافة إلى نص قانون الإيمان المكتوب باللغة القبطية على أعمدة الكنيسة، مما يعكس عمق التراث الكنسي وروح الوحدة في العقيدة.
ملتقى لوجوس چونيور للأطفال من مختلف إيبارشيات الكرازة المرقسية
يُعقد ملتقى لوجوس چونيور للمرة الأولى موجهًا للأطفال من الصفين الخامس والسادس الابتدائي، ويشارك فيه أطفال من جميع إيبارشيات الكرازة المرقسية في مصر. ويهدف الملتقى إلى تنمية الروح الإيمانية وتعزيز القيم المسيحية بين الأطفال من خلال أنشطة روحية وتعليمية متنوعة، في أجواء تجمعهم معاً في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.