وسط أجواء روحانية مفعمة بالإيمان، ترأس الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة، صلاة القداس الإلهي بكاتدرائية السيدة العذراء مريم بحلوان، بمشاركة واسعة من الآباء الكهنة، وخورس الشمامسة، وشعب الإيبارشية. وقد تميزت الصلاة بأداء سر المعمودية لأحد أبناء الإيبارشية، مما أضفى على المناسبة قدسية خاصة.

تعاليم روحية مستمدة من إنجيل اليوم

في عظته، استند الأنبا ميخائيل إلى قراءة إنجيل متى 12، حيث تناول مجموعة من التوجيهات التي تمس واقع الأسر والخدام في الكنيسة. حذر من محاولات إبليس المستمرة لزرع الشقاق بين الزوجين وفي الأسرة الواحدة، وكذلك بين الخدام، مؤكدًا أن الانقسام يصب في خدمة الشرير، ودعا إلى الحفاظ على سلام البيوت والكنائس.

كما توقف عند عبارة "فَرَأَى يَسُوعُ أَفْكَارَهُمْ"، مشيرًا إلى أن الله لا يحكم فقط على المظاهر، بل على الأفكار الخفية التي تتطلب نقاوة مستمرة للفكر والقلب. وأوضح أن عدم الغفران ينبع من إصرار الإنسان على رفض عمل الروح القدس والتوبة، مما يؤدي إلى إغلاق باب الخلاص أمامه.

الكلمة تعكس حقيقة القلب

شدد الأنبا ميخائيل على أن كلام الإنسان هو مرآة لمكنون قلبه، فالإنسان الصالح يفيض بكلام بناء ومشجع، بينما الشرير تظهر شرور قلبه في أفعاله وأقواله. وبيّن خطورة الكلمات التي تبطل العمل الروحي وتدين الآخرين، مستشهداً بآية الإنجيل التي تؤكد أن كل كلمة باطلة يتكلم بها الإنسان سيُعطى عنها حسابًا يوم الدين.

واختتم عظته بدعوة الحضور إلى مراجعة أفكارهم وكلماتهم لتكون مبنية ومقدسة، مفرحة لقلب الله، مؤكدًا التزامه بالصلاة الدائمة من أجل رعيته لكي تحيا في طهارة وبر.

لقاءات رعوية لتعزيز التواصل مع أبناء الإيبارشية

بعد انتهاء صلاة القداس الإلهي، حرص الأنبا ميخائيل على اللقاء بأبناء الإيبارشية، حيث عقد جلسات خاصة للاستماع إلى آرائهم ومشاركتهم شؤونهم الروحية والاجتماعية، في إطار دوره الرعوي والأسري، مما يعكس حرصه على تعزيز التواصل والتفاعل مع المجتمع الكنسي.