أثارت شائعات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعًا حول زيادة وزن ثمار الموز بعد الحصاد بنسبة تصل إلى 80%، وهو ما دفع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى التدخل لتوضيح الحقائق العلمية وراء هذه الادعاءات. الوزارة أكدت في بيان رسمي أن هذه المعلومات غير صحيحة ولا تستند إلى أي أساس علمي، مشددة على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تداول مثل هذه المعلومات.
مراحل الحصاد والإنضاج الطبيعي لثمار الموز
أوضحت وزارة الزراعة أن ثمار الموز لا تزداد وزنًا بعد فصلها عن النبات، وإنما تمر بمرحلة إنضاج طبيعية داخل غرف مخصصة تعرف بـ"غرف الإنضاج"، حيث تُعامل الثمار بغاز الإيثيلين في بيئة محكمة من حيث درجة الحرارة والرطوبة. تهدف هذه العملية إلى إكمال نضج الثمار وتحسين لونها وصفاتها التسويقية فقط، دون زيادة في الوزن.
يتم حصاد سوباطات الموز عند اكتمال نموها وهي لا تزال خضراء وصلبة، وفق مؤشرات فنية دقيقة تشمل تقارب الكفوف، استدارة أصابع الموز، وتحول اللون من الأخضر الداكن إلى الأخضر الفاتح، إلى جانب قياس قطر الثمرة المعروف بـ"الدرجة"، حيث تعتبر الدرجة 75 من أفضل درجات التسويق المحلي.
تأثير تأخير الحصاد على جودة الثمار
نبهت الوزارة إلى أن تأخير الحصاد بعد اكتمال النمو لا يؤدي إلى تحسين جودة الثمار أو زيادة وزنها، بل على العكس، يؤدي إلى ارتفاع نسبة النشا في الموز، مما يسبب تشقق الثمار وفقدان مذاقها المميز. لذلك، يعتبر الالتزام بموعد الحصاد عاملًا حيويًا للحفاظ على جودة المنتج.
العوامل المؤثرة في وزن سوباطات الموز وكفوفه
أشارت الوزارة إلى أن التفاوت في أوزان سوباطات الموز أو كفوفه أمر طبيعي، ويتأثر بعدة عوامل منها الصنف المزروع، ومستوى الرعاية الزراعية من تسميد وري ومكافحة، بالإضافة إلى توقيت الحصاد والظروف البيئية. ويتراوح وزن السوباطة عادة بين 10 و60 كيلوجرامًا داخل المزرعة، بينما يتراوح وزن الكف الواحد بين 1.5 و5 كيلوجرامات، وهي معدلات طبيعية تختلف من مزرعة لأخرى.
ختامًا، جددت وزارة الزراعة دعوتها إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المنشورات غير الموثقة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الشائعات تضر بالمزارعين وتسبب بلبلة في الأسواق، وأن البيانات الرسمية هي المصدر الموثوق للمعلومات العلمية والفنية المتعلقة بالإنتاج الزراعي.