شهدت الندوة التي نظمها المجلس القومي للطفولة والأمومة تحت عنوان "الأسرة البديلة.. الكفالة أسرة تحتوي وطفل ينتمي" مشاركة بارزة من كبار المسؤولين في مجال رعاية الأطفال، حيث تم التركيز على أهمية تعزيز ثقافة كفالة الأطفال ودعم الأسر الكافلة لتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.

دور وزارة الصحة في دعم منظومة الكفالة

أوضحت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، أن وزارة الصحة تلعب دوراً محورياً منذ اللحظة الأولى لاستقبال الأطفال المعثور عليهم أو فاقدي الرعاية، من خلال تقديم الرعاية الصحية الشاملة وضمان جاهزيتهم الصحية قبل دمجهم في منظومة الرعاية البديلة. وأكدت أن الوزارة تمتلك بنية تحتية قوية تشمل 4250 وحدة صحية تضم غرف مشورة أسرية، وأكثر من 12 ألف مقدم مشورة مدرب، لتقديم الدعم والتوجيه المستمر للأسر الكافلة.

التوعية المجتمعية وأهمية تأهيل الأسر الكافلة

شددت الدكتورة عبلة الألفي على الفرق الجوهري بين الرعاية المادية والتربية التي تشمل الخلق والانتماء والرعاية النفسية والاجتماعية، مؤكدة أهمية إعداد وتأهيل الأسر الكافلة بالمعارف والمهارات اللازمة لتلبية احتياجات الأطفال النفسية والاجتماعية. ودعت إلى تكثيف التوعية المجتمعية عبر حملات إعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، مع إبراز النماذج الناجحة، وتعظيم الاستفادة من الخط الساخن للأطفال المعثور عليهم (16439).

تعاون الجهات المعنية لدعم حقوق الطفل

أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن حق الطفل في أسرة آمنة هو حق أصيل تكفله المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، مشيدة بالتطور الملحوظ في منظومة الأسر البديلة في مصر ودور المجلس في التنسيق بين الجهات المختلفة. من جانبها، أشادت جاكلين ممدوح، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، بدور الجمعيات الأهلية كشريك أساسي في دعم منظومة الكفالة.

كما استعرض المستشار يوسف الدفتار، المحامي العام بمكتب النائب العام، جهود النيابة العامة في حماية الأطفال، مشيراً إلى إنشاء مكتب خاص لحماية الأطفال وذوي الإعاقة لتعزيز المتابعة والتنسيق مع الجهات المعنية، مما يعكس جدية الدولة في توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال فاقدي الرعاية.