في لقاء هام جمع بين رمزيّة دينية وإعلامية، استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، في المقر البابوي بالقاهرة، وذلك اليوم السبت. يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون والتفاهم بين الكنيسة المصرية والهيئة في دعم الوعي الوطني وترسيخ الهوية المصرية.
دور الهيئة العامة للاستعلامات في تعزيز الوعي الوطني
تناول اللقاء استعراض جهود الهيئة العامة للاستعلامات في تقديم صورة متكاملة وحقيقية عن مصر، تعكس عمقها التاريخي وحاضرها التنموي ورؤيتها المستقبلية. كما تم التركيز على دور الهيئة في بناء وعي الشباب والأجيال الناشئة وتعزيز انتمائهم الوطني، وهو ما لاقى إشادة كبيرة من قداسة البابا تواضروس الثاني.
تأكيد على أهمية المقومات الحضارية المصرية
أشاد البابا تواضروس بالدور الحيوي الذي تقوم به الهيئة في التعريف بالمقومات الحضارية الفريدة لمصر، مشيرًا إلى مسار العائلة المقدسة كأحد أبرز المعالم الروحية والتاريخية ذات الأهمية العالمية. كما أبرز القيمة التاريخية للأديرة القبطية المنتشرة عبر البلاد، والتي يعود بعضها إلى القرن الرابع الميلادي، مؤكدًا ضرورة تعريف المجتمع المصري بهذا التراث العريق لتعزيز الهوية الوطنية.
تقدير متبادل لدور الكنيسة الوطنية
من جانبه، أعرب السفير علاء يوسف عن تقديره الكبير للدور الوطني الذي تضطلع به الكنيسة المصرية بقيادة قداسة البابا تواضروس الثاني، مشيرًا إلى أنها تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ قيم المواطنة والتسامح وتعزيز روح الانتماء الوطني. كما أثنى على الدور الحيوي للكنيسة في نشر الوعي المجتمعي والحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة، ودعم استقرار الدولة ومساندة جهودها في مواجهة التحديات، مما يعكس نموذجًا فريدًا للتلاحم الوطني بين أبناء الشعب المصري.