شهدت منظومة النقل في مصر خطوة جديدة نحو التطوير والتحديث مع توقيع عدد من العقود المهمة بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر وتحالف شركات "ألستوم – الرواد – كونكريت بلس"، بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النقل والصناعة. تأتي هذه العقود في إطار خطة الدولة الطموحة لتحديث شبكة السكك الحديدية وتعزيز كفاءتها التشغيلية بما يضمن رفع مستوى السلامة وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

تفاصيل المشروعات الموقعة

شملت العقود تطوير نظم الإشارات على عدة خطوط هامة، منها خط المرازيق - 6 أكتوبر، وخط بني سلامة - 6 أكتوبر بطول إجمالي 137 كيلومترًا، إضافة إلى عقد ازدواج وتطوير نظم الإشارات على خط بشتيل - إيتاي البارود بطول 117 كيلومترًا. كما تم الاتفاق على تطوير نظم الإشارات على خط الاتحاد - القباري بطول 97 كيلومترًا، مما يعزز من كفاءة التشغيل ويزيد الطاقة الاستيعابية للسكك الحديدية.

كما شهدت مراسم التوقيع إطلاق مشروع إنشاء خط الروبيكي - العاشر من رمضان - بلبيس بطول 63 كيلومترًا، وهو جزء أساسي من ممر السخنة - الإسكندرية اللوجستي، الذي يربط المناطق الصناعية والموانئ الجافة بالموانئ البحرية، مما يسهم في تنشيط حركة التجارة والنقل بين المحافظات المختلفة.

أهمية المشروعات في تعزيز منظومة النقل

أكد الفريق كامل الوزير أن تطوير السكة الحديدية ونظم الإشارات على خط القاهرة - الإسكندرية للوجستيات والتجارة سيسهم بشكل كبير في رفع معدلات السلامة والأمان على الخطوط، إلى جانب زيادة حجم البضائع المنقولة عبر السكك الحديدية. وأوضح أن هذا المشروع يعد من الركائز الأساسية لممر "القاهرة - الإسكندرية" اللوجستي الذي يربط محطة قطارات صعيد مصر ببشتيل بالموانئ الجافة في السادات و6 أكتوبر وميناء الإسكندرية الكبير.

وأشار الوزير إلى الدور الاستراتيجي لمشروع خط الروبيكي - العاشر من رمضان - بلبيس في ربط ميناء السخنة والميناء الجاف بمدينة العاشر من رمضان بشبكة السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، مما يدعم حركة البضائع ويعزز النشاط الصناعي والتجاري في المنطقة.

دعم التنمية الصناعية والتجارية

أوضح كامل الوزير أن هذه المشروعات ستسهم في نقل مختلف أنواع البضائع عبر شبكة السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع إلى كافة أنحاء الجمهورية، مما يدعم التجارة الداخلية والخارجية ويعزز التنمية الاقتصادية. وأكد أن مدينة العاشر من رمضان، باعتبارها واحدة من أكبر القلاع الصناعية في مصر والشرق الأوسط، ستستفيد بشكل كبير من ربطها بالموانئ والمناطق اللوجستية، مما يعزز قدرتها التنافسية ويدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.