أعلنت نتائج تصنيف التايمز لتأثير الجامعات لعام 2026 عن إدراج 45 جامعة مصرية ضمن التصنيف العالمي، مما يعكس التزام الجامعات المصرية بدعم أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة. ويأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود المستمرة لتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وتوسيع الشراكات المجتمعية والدولية، وتبني ممارسات مؤسسية تدعم الاستدامة.
مراكز الجامعات المصرية في تصنيف التايمز
شهد التصنيف تقدماً ملحوظاً في ترتيب الجامعات المصرية، حيث تم إدراج جامعة أسوان والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ضمن الفئة (101-200)، وجامعة الإسكندرية في الفئة (201-300). أما جامعات أسيوط، بنها، القاهرة، والمنصورة فقد جاءت ضمن الفئة (301-400).
كما أدرجت جامعات عين شمس، الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، الجيزة الجديدة، قناة السويس، والسويس في الفئة (401-600). وشملت الفئة (601-800) الجامعة الأمريكية بالقاهرة، دمياط، الملك سلمان الدولية، المنوفية، مصر الدولية، فاروس، بورسعيد، جنوب الوادي، سفنكس، وطنطا.
وأدرج التصنيف جامعات بدر بالقاهرة، العاصمة، الصينية، المستقبل، الجلالة، هليوبوليس للتنمية المستدامة، مصر للعلوم والتكنولوجيا، النيل، أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، سوهاج، البريطانية في مصر، ومدينة السادات ضمن الفئة (801-1000). وجاءت جامعات بنها الأهلية، دمنهور، السويدي للتكنولوجيا، حورس، المنوفية الأهلية، المنيا، سيناء، ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا ضمن الفئة (1001-1500). أما جامعة مصر للمعلوماتية والمنصورة الأهلية فكانت في الفئة (1501+).
تميز الجامعات في أهداف التنمية المستدامة
حققت الجامعات المصرية مراكز متقدمة عالمياً في عدة أهداف من أهداف التنمية المستدامة، منها:
- القضاء على الفقر: جامعة القاهرة (48 عالمياً)، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (63 عالمياً).
- القضاء على الجوع: جامعة القاهرة (84 عالمياً)، وجامعة أسوان (95 عالمياً).
- الصحة الجيدة والرفاه: جامعة الجيزة الجديدة (92 عالمياً).
- التعليم الجيد: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (18 عالمياً).
- المياه النظيفة والنظافة الصحية: جامعة الإسكندرية (16 عالمياً)، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (97 عالمياً).
- طاقة نظيفة وبأسعار معقولة: جامعة الإسكندرية (8 عالمياً)، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (19 عالمياً)، وجامعة أسيوط (54 عالمياً)، وجامعة أسوان (92 عالمياً).
- العمل اللائق والنمو الاقتصادي: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (24 عالمياً)، وجامعة أسيوط (60 عالمياً).
- الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية: جامعة المنصورة (39 عالمياً).
- الحد من أوجه عدم المساواة: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (96 عالمياً).
- مدن ومجتمعات محلية مستدامة: جامعة أسوان (43 عالمياً).
- الاستهلاك والإنتاج المسؤولان: جامعة عين شمس (28 عالمياً)، وجامعة سفنكس (58 عالمياً)، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (91 عالمياً).
- العمل المناخي: جامعة الإسكندرية (93 عالمياً).
- الحياة تحت الماء: جامعة السويس (41 عالمياً)، وجامعة أسيوط (98 عالمياً).
- الحياة في البر: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (66 عالمياً).
- السلام والعدل والمؤسسات القوية: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (44 عالمياً).
- عقد الشراكات لتحقيق الأهداف: جامعة أسوان (14 عالمياً).
تأكيدات قيادية على دور الجامعات في التنمية المستدامة
أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن تقدم الجامعات المصرية في هذا التصنيف يعكس التزامها بدعم أهداف التنمية المستدامة عبر تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وتوسيع الشراكات، وتبني ممارسات مؤسسية مستدامة، مع التركيز على بناء اقتصاد المعرفة. وأشار إلى اهتمام الوزارة بدمج مبادئ التنمية المستدامة في الأنشطة التعليمية والبحثية والخدمية لتحقيق رؤية مصر 2030 وتعزيز مكانة الجامعات على المستوى الدولي.
من جانبه، أشار الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، إلى استمرار الجهود لتعزيز تنافسية الجامعات المصرية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي في التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال تطوير منظومة البحث العلمي وزيادة التعاون الدولي، والاهتمام بجودة الأبحاث التي تحظى بمعدلات استشهاد مرتفعة، مما يعزز فرص نشرها في الدوريات العلمية ذات التأثير العالي.
منهجية التصنيف ودور الدعم الوطني
يُعد تصنيف تأثير الاستدامة (THE Sustainability Impact Ratings 2026) الصادر عن Times Higher Education التصنيف العالمي الوحيد الذي يقيس إسهامات الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة السابعة عشر للأمم المتحدة. وشمل تقييم النسخة الأخيرة أداء 1646 جامعة من 116 دولة وإقليمًا، معتمداً على أربعة محاور رئيسية هي البحث العلمي، الحوكمة والإدارة الرشيدة للموارد، خدمة المجتمع والشراكات، والتعليم.
تقوم المنهجية على مؤشرات كمية ونوعية تتعلق بحجم وتأثير الأبحاث، السياسات المؤسسية، البرامج المجتمعية، والأنشطة التعليمية المرتبطة بالاستدامة. ويبرز دور بنك المعرفة المصري في توفير مصادر علمية ضخمة للباحثين، مما ساهم في تعزيز البحث العلمي والارتقاء بتصنيف الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية على المستوى الدولي، إلى جانب الجهود المتواصلة لفريق لجنة التصنيف في الجامعات المصرية لمتابعة معايير التصنيفات العالمية.