أثارت حادثة الاعتداء على طبيبة الأسنان سارة عوض داخل إحدى الوحدات الصحية في شبرا الخيمة حالة من الغضب والتضامن الواسع على المستويين الشعبي والمهني. الواقعة التي وثقها فيديو مؤثر تظهر الطبيبة منهارة تبكي وتستغيث بعد تعرضها لاعتداء جسدي عنيف، أعادت إلى الواجهة ملف الاعتداءات المتكررة على الأطقم الطبية أثناء تأديتهم مهامهم، وأدت إلى تحرك فوري من عدة جهات في القليوبية والقاهرة.

تحرك نقابي رسمي للدفاع عن الطبيبة

أعلنت النقابة العامة لأطباء الأسنان إدانتها التامة لما تعرضت له الطبيبة سارة عوض، معتبرة الاعتداء ليس مجرد تعدٍ على شخص، بل تهديد لحرمة المنشآت الصحية والمنظومة الطبية بأكملها. ووجهت النقابة وفداً ضم أمينها العام الدكتور خالد صالح وعدد من أعضاء مجلس النقابة والمستشار القانوني لزيارة الطبيبة في المستشفى والاطمئنان على حالتها، ثم متابعة التحقيقات في قسم شرطة شبرا الخيمة. كما أكد نقيب أطباء الأسنان الدكتور إيهاب هيكل على تقديم الدعم القانوني الكامل للطبيبة ورفض أي اعتداء على الأطباء أثناء تأدية عملهم.

إجراءات عاجلة في القليوبية ووزارة الصحة

على الصعيد المحلي، شكل نقيب أطباء الأسنان بمحافظة القليوبية الدكتور أحمد شوقي غرفة عمليات مشتركة مع مديرية الشؤون الصحية وقطاع طب الأسنان لمتابعة القضية، حيث تم تحرير محضر رسمي بالحادث واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية حقوق الطبيبة. من جانبها، تابعت وزارة الصحة والسكان الواقعة عن كثب من خلال مكتب وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء على العاملين في القطاع الصحي، وأن الواقعة تخضع لتحقيقات قانونية وإدارية لضمان كشف الحقيقة كاملة.

الملف القانوني وحماية الأطقم الطبية

تسلط القضية الضوء على أهمية تطبيق قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض الذي يفرض عقوبات رادعة على المعتدين على مقدمي الخدمات الصحية، خاصة في حالات العنف الجماعي أو إتلاف المنشآت الطبية. وتشدد القوانين المصرية على معاقبة كل من يعتدي على موظف عام أثناء تأدية عمله، مع تشديد العقوبات في حال وقوع إصابات أو تلفيات. هذه الحادثة شكلت اختباراً حقيقياً لمدى التطبيق العملي لهذه القوانين، مع دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات أكثر حسمًا لحماية الأطباء والعاملين في القطاع الصحي من الاعتداءات المتكررة.