في خطوة هامة نحو تعزيز دمج ذوي الهمم في سوق العمل المصري، تم توقيع مذكرة تفاهم تجمع بين وزارات التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والعمل، إلى جانب الأكاديمية الوطنية للتدريب وصندوق قادرون باختلاف والجامعة الأمريكية بالقاهرة. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود وطنية لتأهيل وتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أهداف ومضامين مذكرة التفاهم

تسعى مذكرة التفاهم إلى وضع إطار شامل للتعاون المشترك في مجالات التدريب وبناء القدرات ودعم فرص التوظيف للأشخاص ذوي الهمم. وتعمل على رفع جاهزيتهم المهنية من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في التعليم الدامج والدمج المهني. كما تدعم الاستفادة من الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة "تأهيل" لتقديم برامج تدريبية وإرشادية مستدامة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتحقيق دمج حقيقي ومستدام في سوق العمل.

دور الوزارات والمؤسسات المشاركة

أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي على أهمية تكاتف الجهود وتفعيل منصة الشبكة القومية لتيسير وصول البرامج التدريبية والإرشادية للمستفيدين، وتنظيم فعاليات توعوية وورش عمل داخل الجامعات. وفي سياق متصل، شدد حسن رداد وزير العمل على العمل بمنظومة متكاملة تبدأ بالتعليم والتأهيل وتنتهي بالتشغيل الفعلي، مشيدًا بالتزام أصحاب الأعمال بتطبيق قانون تشغيل ذوي الإعاقة بنسبة 5%، مع التأكيد على تحويل هذا الالتزام إلى ثقافة مجتمعية.

مساهمات التعليم العالي والأكاديمية الوطنية للتدريب

أوضح الدكتور حسام الدين محمد صلاح نائب وزير التعليم العالي أهمية تنسيق البرامج التدريبية مع الجامعات والمؤسسات البحثية لضمان توافقها مع الأولويات الأكاديمية وتعزيز فرص التعليم والبحث. من جانبها، أوضحت الدكتورة سلافة جويلي المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية للتدريب تصميم برامج تدريبية موجهة للعاملين من ذوي الإعاقة وللقيادات الإدارية، بهدف تطوير المهارات الشخصية والقيادية بما يتناسب مع احتياجات ذوي الهمم.

دعم صندوق قادرون باختلاف والجامعة الأمريكية بالقاهرة

أشارت السيدة زينة توكل المديرة التنفيذية لصندوق قادرون باختلاف إلى تقديم الدعم الفني والخبرات وتيسير التنسيق مع مختلف الجهات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص. بينما أكد الدكتور أحمد دلال رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة على إتاحة فرص التدريب العملي وبرامج التعليم المستمر لخريجي الجامعات من ذوي الإعاقة، وتنفيذ برنامج تدريبي رقمي لتعزيز جاهزيتهم للتوظيف، بالإضافة إلى تصميم برامج تدريبية موجهة للعاملين والقيادات لتعزيز بيئة العمل الدامجة.