في إطار الاجتماعات المكثفة لقمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية، التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في لقاء يعكس عمق العلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي بين مصر وألمانيا. اللقاء الذي جرى بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، شهد نقاشات حول تعزيز الشراكة التنموية والسياسية بين البلدين، إضافة إلى بحث سبل التعاون في مجالات جديدة تواكب التحديات العالمية الراهنة.

تعزيز الشراكة التنموية والسياسية

أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء حرص مصر على تطوير علاقاتها مع ألمانيا كشريك تنموي رئيسي، مشيداً بالبرامج القائمة التي تدعم التنمية في مصر، ومثمناً الخطوات الأخيرة لتعزيز التشاور السياسي بين الجانبين. كما وجه دعوة رسمية للمستشار ميرتس لزيارة مصر خلال العام الجاري، بهدف مواصلة المباحثات حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

تطوير التعاون في مجالات غير تقليدية

استعرض السيد الرئيس الجهود المصرية للحفاظ على معدلات نمو اقتصادي إيجابية في ظل التحديات الجيوسياسية، معبراً عن اهتمام مصر بتوسيع نطاق التعاون مع ألمانيا ليشمل القطاعات الحديثة مثل الطاقة النظيفة والتحول الأخضر، إلى جانب التدريب المهني والتعليم الفني. وأشار إلى أهمية هذا التعاون في تلبية احتياجات سوق العمل الألماني وتعزيز الهجرة النظامية بما يحقق مصالح الطرفين.

توافق على دعم الحلول السلمية للقضايا الإقليمية

تطرق اللقاء إلى مناقشة القضايا الإقليمية الحساسة، حيث اتفق الزعيمان على ضرورة دعم الحلول السلمية للأزمات في المنطقة، مع التركيز على القضية الفلسطينية والأزمة الإيرانية. وشدد الرئيس السيسي على أهمية الحفاظ على أولوية القضية الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، مشيراً إلى الدور المصري التنسيقي مع الولايات المتحدة والوسطاء. كما أعرب عن تطلع مصر لدعم ألماني في هذه الجهود، بهدف إقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.