تأتي مبادرة "أبطالنا السكر" التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتشكل تحولاً نوعياً في رعاية الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الأول، حيث تتجاوز تقديم العلاج لتشمل تمكين الأطفال من العيش بشكل طبيعي وآمن، مع رفع جودة حياتهم وحياة أسرهم.
دعم طبي وتقني شامل للأطفال المصابين
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول يواجهون تحديات يومية مستمرة، بالإضافة إلى التحديات التي تعيشها أسرهم في متابعة مستويات السكر وتنظيم الغذاء واستخدام الأنسولين وممارسة النشاط البدني. لذلك، تعتبر المبادرة ضرورة لتوفير الدعم الطبي والتقني اللازم.
وتتضمن المبادرة توفير أجهزة قياس مستمر لنسبة السكر في الدم، مما يساعد على تحسين التحكم في مستويات السكر والحد من التقلبات الحادة، وبالتالي تقليل المضاعفات الخطيرة مثل أمراض الكلى وتلف الأعصاب والشرايين.
خدمات متكاملة وتدريب عملي للأسر
تشمل المبادرة حزمة متكاملة من الخدمات الصحية مثل التثقيف الصحي والتدريب العملي للوالدين على إدارة المرض واستخدام الأجهزة الحديثة. كما توفر متابعة طبية دورية وصرف جهازين من المستشعرات (Sensors) شهرياً لكل طفل مجاناً، مع استبدال فوري في حال حدوث أي عطل، إضافة إلى دعم فني مستمر من خلال تطبيقات مخصصة والمتابعة المنتظمة.
خطط التوسع والوصول إلى أكبر عدد من الأطفال
تغطي المرحلة الحالية من المبادرة أربع مناطق جغرافية، مع خطط للتوسع لتشمل 8 مراكز للسكر في مختلف المناطق، بهدف دعم 1100 طفل خلال عام 2026، والتوسع تدريجياً ليصل عدد المستفيدين إلى 5 آلاف طفل بنهاية عام 2027. وتسعى وزارة الصحة إلى تحقيق توزيع عادل للخدمات عبر زيادة مراكز السكر إلى نحو 16 مركزاً تغطي جميع الأقاليم الجغرافية، لضمان وصول الخدمة إلى جميع الأطفال المستحقين في محافظات مصر.