شهدت وزارة العمل المصرية خطوة مهمة نحو تعزيز فرص التشغيل والتدريب المهني للشباب عبر توقيع بروتوكول تعاون مع شركة "شغلني للتوظيف"، في إطار جهود الدولة لتوسيع قاعدة العمالة وتأهيل الكوادر بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلية والدولية. يأتي هذا الاتفاق في ظل حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص للاستفادة من خبراته في مجال التوظيف والتدريب.
تفاصيل بروتوكول التعاون وأهدافه
وقع البروتوكول في مقر وزارة العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث مثل الوزارة السيدة ياسمين ممدوح حسن محمد رئيس الإدارة المركزية للتدريب المهني، فيما مثل شركة "شغلني" السيد عمر محمد عمرو عبد الغفار خليفة رئيس مجلس إدارة الشركة. تعكس هذه الشراكة نموذجًا جديدًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص بهدف تحسين جودة التدريب وتوفير فرص عمل لائقة للشباب في مختلف المحافظات المصرية.
يتضمن البروتوكول خطة تنفيذية لمدة عام قابل للتجديد، تشمل توفير وتركيب شاشات رقمية ونقاط تواجد داخل مكاتب التشغيل التابعة للوزارة في جميع أنحاء الجمهورية لعرض الوظائف باستخدام رموز الاستجابة السريعة (QR Code) للتقديم المباشر. كما يتعهد الطرفان بنشر فرص العمل بشكل دوري على منصات وزارة العمل الرسمية لزيادة فرص وصول الشباب إلى الوظائف المتاحة.
مبادرات وبرامج تدريبية موجهة للفئات المختلفة
أطلق البروتوكول مبادرة "فرصة جديدة" التي تستهدف دعم وتشبيك الخبرات وطالبي العمل فوق سن الأربعين، بهدف دمجهم في سوق العمل. كما تقدم شركة "شغلني" خصومات تصل إلى 40% على باقات التوظيف للشركات المنضمة عبر منظومة الوزارة، مع التزامها بتوفير فرص عمل للخريجين من مراكز التدريب المهني والمنح الوزارية.
كما نص الاتفاق على التوسع في الاستفادة من مراكز التدريب المهني بمحافظات الصعيد، وبالأخص في محافظتي سوهاج وقنا، حيث ستستخدم الشركة ورش مركز تدريب مهني الكوثر بسوهاج لتقديم برامج تدريبية مجانية ومتخصصة في قطاع السياحة والفنادق على نفقتها الخاصة. ويركز البروتوكول أيضًا على ربط التدريب باحتياجات سوق العمل في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والمجالات الصناعية المرتبطة بها، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر للعمل في الأسواق الخارجية وفق معايير محددة.
آليات التنفيذ وحماية حقوق المتدربين
يشدد البروتوكول على حماية المواطنين من خلال إلزام شركة "شغلني" بعدم تحصيل أي مبالغ مالية من طالبي العمل أو المتدربين مقابل توفير الوظائف أو حضور الدورات التدريبية. كما تم الاتفاق على تفعيل شبكة "شغلني" داخل وحدات المرور لتسهيل وصول السائقين والباحثين عن عمل إلى فرص التشغيل.
وفي ختام التوقيع، وجه وزير العمل حسن رداد بتشكيل لجنة مشتركة فورية بين الوزارة وشركة "شغلني" لوضع آليات تنفيذية عاجلة لمتابعة تطبيق محاور البروتوكول، مع تقديم تقارير دورية ربع سنوية لضمان تحقيق نتائج ملموسة في مجالي التدريب والتشغيل.