شهدت العاصمة الإدارية الجديدة حدثًا استثماريًا بارزًا بتوقيع شراكة استراتيجية بين القطاع الخاص المصري ونظيره الإماراتي، بهدف تطوير مشروع عمراني متكامل في القاهرة الجديدة بقيمة تتجاوز 3.1 مليار دولار. يأتي هذا المشروع كخطوة نوعية تعزز من مكانة السوق العقارية والاستثمارية في مصر، وتفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي والتنمية الحضرية المستدامة.

تفاصيل المشروع ومساحته والتطوير المرحلي

ينفذ المشروع على مساحة تقارب 553 فدانًا بالقاهرة الجديدة، حيث تستهدف المرحلة الأولى تطوير 200 فدان خلال أربع سنوات، مع الالتزام بالجداول الزمنية المحددة. تشمل المرحلة الثانية تطوير 300 فدان إضافية، إلى جانب تخصيص نحو 60 فدانًا لإنشاء وجهة متكاملة للتسوق والترفيه. وتصل القيمة التطويرية الإجمالية للمشروع إلى أكثر من 4 مليارات دولار، ما يعكس طموح الشراكة في تقديم نموذج عمراني متكامل ومتميز.

مكونات المشروع وأهدافه الاقتصادية والاجتماعية

يضم المشروع حوالي 6 آلاف وحدة سكنية متنوعة، إلى جانب منطقة متكاملة للأعمال والخدمات، ومرافق تجارية وترفيهية، بالإضافة إلى وحدات فندقية. يهدف المشروع إلى إنشاء وجهة حضرية متكاملة تدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية المستدامة، وتوفير بيئة معيشية وعمل متطورة تلبي احتياجات السكان والمستثمرين، مما يعزز من تنافسية القاهرة الجديدة كوجهة استثمارية وعمرانية رائدة.

دعم رسمي وثقة المستثمرين

شارك في توقيع الاتفاقية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بالإضافة إلى السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات لدى مصر. وأكد ممثل شركة القطاع الخاص المصري أن الشراكة تعزز من مكانة المدينة كوجهة جاذبة للمستثمرين الإقليميين، مع توقعات بعوائد مستقبلية تتجاوز 40 مليار جنيه، مشيرًا إلى نجاح مصر في جذب الاستثمارات العقارية المحلية والإقليمية وثقة كبار المستثمرين في السوق المصرية.