تُجسد مستشفى شفاء الأورمان بمحافظة الأقصر نموذجًا وطنيًا فريدًا للشراكة بين الدولة المصرية ومؤسسات المجتمع المدني في مجال الرعاية الصحية، حيث نجحت في تقديم علاج الأورام بالمجان لآلاف المرضى خلال العقد الماضي، مما يعكس قدرة العمل الأهلي المؤسسي على دعم جهود الدولة في تحسين جودة الخدمات الصحية وتحقيق العدالة الطبية، خصوصًا في محافظات الصعيد.
مستشفى شفاء الأورمان ومساهمتها في خدمة مرضى الصعيد
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، خلال احتفالية مرور عشر سنوات على إنشاء وتشغيل مستشفيات شفاء الأورمان، أن المستشفى استطاعت تخفيف الأعباء على المرضى وأسرهم من خلال توفير علاج الأورام وفق أعلى معايير الجودة دون مقابل مادي. وقد ساهم هذا الإنجاز في تقليل معاناة المرضى من السفر لتلقي العلاج، مما يعكس أهمية المستشفى في دعم صحة أبناء الصعيد.
دور الدولة واستراتيجية تطوير القطاع الصحي
أشار الوزير إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تضع تطوير الإنسان على قمة أولوياتها من خلال استراتيجية شاملة تركز على التوسع في الخدمات الصحية، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتوفير علاج عالي الجودة لكافة المواطنين. ويأتي مستشفى شفاء الأورمان كجزء من هذه الاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى بناء نظام صحي قوي ومستدام.
الشراكة مع جمعية الأورمان وتعزيز العمل الأهلي المؤسسي
أشاد الدكتور خالد عبدالغفار بدور جمعية الأورمان كشريك رئيسي في دعم القطاع الصحي، مشيرًا إلى الإدارة المؤسسية والحوكمة الرشيدة التي جعلت من العمل الخيري مؤسسات مستدامة تقدم خدمات طبية متخصصة وفق أحدث المعايير. كما ثمّن جهود الأطباء وأطقم التمريض والفنيين والإداريين والمتطوعين في المستشفى، مؤكدًا أن هذا التفاني يعكس قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية.
تعزيز التعاون لتحقيق نظام صحي أكثر كفاءة
أكد وزير الصحة استمرار الوزارة في تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني الجادة لتوسيع نطاق الخدمات الصحية، وتحقيق التكامل بين الشركاء. ويهدف هذا التعاون إلى بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة يضمن رعاية صحية عادلة وعالية الجودة لجميع المواطنين في مصر.