أصدر البنك الوطني اليوناني (NBG) توقعاته الاقتصادية لمصر للعام المالي 2027/2026، متوقعًا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4%، مع تباطؤ معدل التضخم إلى 8.2% بحلول نهاية نفس العام المالي. تأتي هذه التوقعات بعد مراجعة انخفاض نسبته 0.7% مقارنة بالتقديرات السابقة التي صدرت قبل اندلاع النزاع الأمريكي الإيراني.

توقعات النمو والتضخم

تشير التوقعات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لمصر سينمو بنسبة 4.9% في العام المالي 2026/2025، بينما سيشهد معدل التضخم ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 14.8% بنهاية يونيو الجاري مقابل 14.6% في أبريل الماضي. ومن المتوقع أن يتراجع التضخم تدريجيًا إلى 7.6% بحلول نهاية العام المالي 2028/2027، مع استمرار النمو الاقتصادي ليصل إلى 5.3%.

الاستثمار الأجنبي واحتياطيات النقد الأجنبي

يرى البنك أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر سيشهد ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى 15.785 مليار دولار في العام المالي 2026/2025، مقارنة بـ 11.7 مليار دولار في العام المالي 2025/2024. كما أكد البنك على محافظ مصر على نظام سعر صرف مرن رغم تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، حيث بلغت احتياطيات النقد الأجنبي أعلى مستوياتها منذ سنوات عند 53.1 مليار دولار في مايو، مدعومة بالتمويل الخارجي الرسمي من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

التحديات الاقتصادية والسياسات النقدية

على الرغم من الضغوط الخارجية الناتجة عن النزاع الأمريكي الإيراني، حافظت مصر على موقف نقدي تقييدي مناسب، مع توقف دورة التيسير النقدي عند 19% للإيداع و20% للإقراض بعد تخفيضات تراكمية خلال السنة المالية 2025. إلا أن الصدمات الأخيرة في أسعار الطاقة وتراجع قيمة الجنيه المصري أدت إلى توقف مسار الانخفاض التدريجي للتضخم، مما يفرض تحديات على الاقتصاد المصري في المدى القريب.