في إطار سعي الدولة المصرية لتعزيز منظومة الإنذار المبكر وتطوير آليات مواجهة المخاطر الطبيعية، نظمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية ورشة عمل متخصصة بالتعاون مع أمانة إدارة شؤون الأزمات والكوارث والحد من المخاطر بمجلس الوزراء. تأتي الورشة تحت رعاية الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، وتهدف إلى تعزيز التنبؤ على أساس الأثر ودوره في دعم منظومة الإنذار المبكر للمخاطر المتعددة.
تعزيز القدرات وتطوير آليات الإنذار المبكر
شهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات والمحافظات والجهات المعنية بإدارة الأزمات وغرف العمليات، حيث شارك 50 شخصًا بشكل مباشر، بالإضافة إلى 64 مشاركًا عبر تقنية الاتصال المرئي. وركزت الورشة على التعريف بمفهوم التنبؤ على أساس الأثر، وهو أحد الأساليب الحديثة التي تربط بين التنبؤات الجوية والآثار المحتملة على القطاعات الحيوية، مما يسهم في دعم متخذي القرار وتعزيز الإجراءات الاستباقية للحد من المخاطر وتقليل آثارها.
دور الهيئة العامة للأرصاد الجوية في مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة
أكد الملاح هشام طاحون، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الورشة تهدف إلى دعم منظومة الإنذار المبكر متعدد المخاطر وتعزيز جاهزية الدولة لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية. وأشار إلى أهمية تبني أحدث النظم العلمية والتكنولوجية وتفعيل آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات المختلفة، بما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات ودعم جهود التنمية المستدامة.
مشروع MED-EWSA وتطوير منظومة الإنذار المبكر بمنطقة البحر المتوسط
استعرضت فعاليات الورشة مشروع MED-EWSA الذي يهدف إلى تعزيز قدرات أنظمة الإنذار المبكر في منطقة البحر المتوسط عبر تطوير أدوات ومنصات متقدمة لدعم التنبؤ بالمخاطر الطبيعية والظواهر الجوية المتطرفة. كما تم التعريف بمكونات المشروع ودوره في تحسين آليات الرصد والتنبؤ وتعزيز تبادل البيانات بين الجهات المعنية. وأكد المشاركون على أهمية الاستفادة من مخرجات المشروع لتطوير المنظومة الوطنية وتعزيز قدرة الدولة على الحد من المخاطر ورفع مستويات الجاهزية المستقبلية.
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة العامة للأرصاد الجوية لتعزيز قدرات الدولة المصرية في مجال الإنذار المبكر متعدد المخاطر وبناء مجتمعات أكثر صمودًا أمام الكوارث الطبيعية وتداعيات التغيرات المناخية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو العمل الاستباقي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.