أبرزت زيارة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، للمركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث في اليابان، أهمية توجيه البحث العلمي نحو حلول عملية تدعم صناع القرار في مواجهة تحديات المياه والكوارث الطبيعية. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات لمواجهة الفيضانات والسيول والتغيرات المناخية التي تهدد الموارد المائية.

دور المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث

اطلع الوزير خلال الزيارة على أنشطة المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث (ICHARM)، التابع لمعهد أبحاث الأشغال العامة الياباني، والذي يعد من مراكز الفئة الثانية التابعة لمنظمة اليونسكو. يركز المركز على دعم الدول في الحد من مخاطر الفيضانات والكوارث المرتبطة بالمياه عبر الجمع بين البحث العلمي وبناء القدرات وتبادل المعرفة، فضلاً عن تطوير أدوات التنبؤ ونظم دعم اتخاذ القرار.

كما تم استعراض جهود المركز في تطوير النماذج الهيدرولوجية وأدوات التنبؤ بالفيضانات، وإعداد خرائط مخاطر الغمر، وتقييم تأثيرات التغيرات المناخية على الموارد المائية. إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية وبحثية تستهدف المهندسين والباحثين والمسؤولين الحكوميين لتعزيز التخطيط والاستعداد لمواجهة الظواهر المائية المتطرفة.

تعزيز التعاون وبناء القدرات لمواجهة التحديات المائية

أكد الدكتور هاني سويلم خلال المناقشات أهمية التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية لتحويل المعرفة العلمية إلى سياسات وإجراءات عملية فعالة. وشدد على تبادل الخبرات في مجالات التنبؤ بالفيضانات والسيول، وإعداد خرائط المخاطر، وتشغيل السدود والخزانات أثناء الأحداث المائية المتطرفة، مع التركيز على تنمية قدرات الباحثين والمهندسين.

وأشار الوزير إلى أن هذه المجالات تتماشى مع مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه (2.0)، والتي تشمل دعم التحول الرقمي، والإدارة الذكية للموارد المائية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، ورفع كفاءة المنشآت المائية، وتنمية الموارد البشرية. كل ذلك بهدف توظيف أحدث الأدوات العلمية والتكنولوجية لدعم اتخاذ القرار وتحقيق إدارة مستدامة وأكثر كفاءة للموارد المائية.