تواجه أوروبا تحديًا متزايدًا في مواجهة حرائق الغابات التي تتصاعد حدتها في إسبانيا وفرنسا، حيث تجاوزت هذه الحرائق قدرة الاتحاد الأوروبي على الاستجابة بفعالية. تستمر النيران في استنزاف الموارد المحلية، مما يسلط الضوء على هشاشة أنظمة الحماية المدنية في مواجهة الكوارث الطبيعية الواسعة النطاق.

تصاعد حرائق الغابات وتأثيرها على السكان

شهدت إسبانيا احتراق أكثر من 80 ألف هكتار من الغابات، فيما تجاوزت الحرائق 42 ألف هكتار في فرنسا، مما أدى إلى نزوح أكثر من 320 ألف شخص من منازلهم. وأكد مسؤول في المفوضية الأوروبية أن هذه الحرائق تتجاوز القدرات المتاحة، في ظل ظروف مناخية متغيرة تزيد من شدة ومدة مواسم الحرائق، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها أكثر تعقيدًا.

الضغط على آلية الحماية المدنية الأوروبية

أوضحت مسؤولة المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات في المفوضية الأوروبية، حاجة لحبيب، أن آلية الحماية المدنية التي تعتمد على تبادل الطائرات والمعدات والأفراد بين الدول الأعضاء، تواجه ضغوطًا كبيرة بسبب تزامن اندلاع حرائق ضخمة في عدة دول. ورغم ذلك، أكدت أن هذه الآلية لا تزال تعمل بكفاءة في ظل الظروف الصعبة.

جهود الدعم والتعاون الدولي

قامت المفوضية الأوروبية بحشد سبع طائرات وأربع مروحيات إلى فرنسا، وست طائرات وثلاث فرق إطفاء أرضية إلى إسبانيا، بالإضافة إلى دعم تونس عبر آلية الحماية المدنية. كما شاركت خمس طائرات إطفاء من كندا، ونُشر أكثر من 770 رجل إطفاء من 14 دولة في مواقع استراتيجية جنوب أوروبا استعدادًا لفصل الصيف. ومن المتوقع وصول مروحيتين من ألمانيا وطائرتين من تركيا إلى إسبانيا لتعزيز جهود المكافحة.