تواصل الحكومة المصرية جهودها الحثيثة لتطوير قطاع صناعة الغزل والنسيج، حيث قام الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بجولة ميدانية موسعة في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، أكبر مصنع غزل في العالم، للاطلاع على مراحل تنفيذ مشروع التطوير القومي الذي يهدف إلى بناء قاعدة صناعية حديثة ترتكز على أحدث التكنولوجيا العالمية.

تفقد مصانع حديثة ومراحل متقدمة من التطوير

شملت الجولة مصانع المرحلة الأولى التي دخلت الخدمة بالفعل، ومنها مصنع غزل (4) بمساحة 24.6 ألف متر مربع ويضم 71.8 ألف مردن بمتوسط إنتاج يومي يصل إلى 12 طنًا، بالإضافة إلى مصنع غزل (1) الأكبر عالميًا بمساحة 62.5 ألف متر مربع ويحتوي على 185.7 ألف مردن ينتج نحو 30 طنًا يوميًا. كما تم تفقد مصنع تحضيرات النسيج (1) الذي يضم 640 مردن تدوير على مساحة 3 آلاف متر مربع.

وفي المرحلة الثانية، زار نائب رئيس الوزراء مصنع غزل (6) بمساحة 17.7 ألف متر مربع ويضم 52.2 ألف مردن بمتوسط إنتاج 14 طنًا يوميًا، ومصنع تحضيرات النسيج (2) الذي يحتوي على 34 ماكينة تحضير بمتوسط إنتاج 50 طنًا يوميًا، إضافة إلى مجمع النسيج بمساحة 40 ألف متر مربع ويضم 468 نولًا ينتج 136 ألف متر و37 طنًا يوميًا من الأقمشة والوبريات.

كما اطلع على المراحل النهائية لمجمع الصباغة بمساحة 36.8 ألف متر مربع، الذي يضم 100 ماكينة تجهيزية وصباغة بطاقة إنتاجية تصل إلى 136 ألف متر و37 طنًا يوميًا من أقمشة الملايات والوبريات، مما يعكس قرب اكتمال مشروع تطوير "غزل المحلة".

رؤية استراتيجية لتعزيز الصناعة الوطنية

أكد الدكتور حسين عيسى أن هذه الإنجازات تعكس حجم الاستثمارات الضخمة التي توجهها الدولة لإعادة بناء وتحديث شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، مشيرًا إلى أن دخول المصانع الحديثة الخدمة يمثل خطوة محورية نحو تأسيس قاعدة صناعية حديثة تعزز من كفاءة التشغيل وتنافسية الصناعة المصرية على المستويين المحلي والعالمي.

وأشار إلى أهمية تعظيم الاستفادة من القدرات الإنتاجية الجديدة ورفع معدلات التشغيل والإنتاج، مع التركيز على زيادة القيمة المضافة للقطن المصري والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية لتعظيم العائد الاقتصادي. كما شدد على تطوير منظومة التسويق والبيع والتصدير وفتح أسواق جديدة لتعزيز الصادرات.

ولفت إلى ضرورة الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج تدريب وتأهيل العاملين، وتطوير منظومات الإدارة والتشغيل لضمان استدامة التطوير وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات الإنتاجية الجديدة، إضافة إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص عبر نماذج شراكة متعددة لرفع كفاءة الأداء وتعظيم العوائد الاقتصادية.

دعم محلي وإشادة بمحافظة الغربية

من جانبه، أكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن التطوير الشامل لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى يمثل نقلة نوعية تعيد لهذا الصرح الصناعي مكانته التاريخية، مشيرًا إلى أن تحديث خطوط الإنتاج واعتماد أحدث الماكينات والتقنيات العالمية يعزز جودة المنتج المصري ويعزز قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.

وأشار إلى أن الشركة ستظل رمزًا للصناعة الوطنية ومحافظة الغربية، بفضل تاريخها العريق وإمكاناتها الواعدة التي تؤهلها لاستعادة ريادتها في صناعة الغزل والنسيج الاستراتيجية.