تأتي زيارة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إلى شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى في إطار متابعة مستمرة لتطورات المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وهو المشروع الذي يُعد من أهم المشروعات الصناعية الاستراتيجية في مصر. تأتي هذه الخطوة لتعزيز جهود تحديث الصناعة الوطنية وتحقيق نقلة نوعية في قطاع الغزل والنسيج، الذي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري.

متابعة مراحل تنفيذ المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج

استهل الدكتور حسين عيسى زيارته بالاستماع إلى عرض تقديمي مفصل حول تطورات المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت تشغيل ثلاثة مصانع جديدة بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، منها مصنع غزل (1) الذي يُعد الأكبر من نوعه على مستوى العالم، بالإضافة إلى مصنع غزل (4) ومصنع تحضيرات النسيج (1)، فضلًا عن محطة كهرباء جديدة لدعم التوسعات الإنتاجية.

وفيما يخص المرحلة الثانية، اقتربت الأعمال من الانتهاء، حيث تم تشغيل ثلاثة مصانع جديدة هي مصنع غزل (6)، ومصنع تحضيرات النسيج (2)، ومجمع النسيج، مع تقدم ملحوظ في مجمع الصباغة، إلى جانب الانتهاء من مصنع غزل (2) بشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج.

أما المرحلة الثالثة، فتشهد تقدمًا متسارعًا في التنفيذ، وتشمل إنشاء مجمع المصانع الجديدة بشركة مصر للغزل والنسيج وصباغي البيضا بكفر الدوار، إلى جانب تحديث وتطوير مصانع شركات الدقهلية للغزل والنسيج، ودمياط للغزل والنسيج، ومصر حلوان للغزل والنسيج، والوجه القبلي للغزل والنسيج.

أهمية المشروع ودعم القيادة السياسية

أكد الدكتور حسين عيسى على أن المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج يحظى بدعم كبير من القيادة السياسية، ويهدف إلى إعادة بناء وتحديث الصناعة على أسس متطورة، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من القطن المصري. وأوضح أن شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تمثل أحد أهم ركائز هذا المشروع، لما تمتلكه من خبرات وتاريخ صناعي عريق.

وشدد على ضرورة المتابعة الدقيقة لمعدلات التنفيذ والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان استكمال المشروع وفقًا للمخططات المحددة، والاستعداد للانتقال إلى التشغيل الكامل لتعظيم العائد الاقتصادي وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وزيادة الإنتاج والصادرات.

دور شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة في دعم الاقتصاد الوطني

أكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن الشركة ستظل رمزًا للصناعة الوطنية وقلعة إنتاجية تاريخية، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير والتحديث تعكس رؤية الدولة لاستعادة الريادة التاريخية لقطاع الغزل والنسيج. وأوضح أن المشروع يمثل نقلة نوعية لبناء صناعة حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، مما يرفع كفاءة وجودة الإنتاج، ويعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة محليًا وعالميًا.

كما أشار إلى أن تطوير الصناعة ينعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات الإنتاج والتصدير، وتوفير فرص عمل جديدة، وترسيخ مكانة المحلة الكبرى كعاصمة الغزل والنسيج في مصر، في إطار رؤية الجمهورية الجديدة التي تضع الصناعة في صدارة أولويات التنمية الاقتصادية المستدامة.