في مراسم روحية مهيبة، ترأس غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، قداس ذكرى الأربعين للقمص بيشوي فوزي، وذلك بكنيسة القديسة تريزا الطفل يسوع في منطقة الشرابية، وسط مشاركة واسعة من رجال الدين وأبناء الكنائس المختلفة.
حضور كنسي مميز وصلوات مشتركة
شهدت الصلاة مشاركة نيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشية البطريركية، إلى جانب الأب هدية تامر الوكيل الرعوي للإيبارشية البطريركية بالقاهرة، والأب متى عبد المسيح راعي الكنيسة، بالإضافة إلى عدد من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات، الذين اجتمعوا مع أبناء الكنائس المختلفة لتقديم الدعاء والذكرى للراحل.
عظة روحية حول قوة الإيمان والرجاء
استهل غبطة البطريرك عظته مستندًا إلى إنجيل القديس لوقا (12: 1-12)، داعيًا الحضور إلى تجديد الإيمان بالمسيح القائم من بين الأموات، مؤكداً أن الموت لم يعد نهاية بفضل قيامة المسيح، بل هو عبور نحو لقاء الله.
ركز في عظته على ثلاث رسائل محورية: أولاً، أن الموت يكشف الحقيقة أمام الله الذي وحده يعرف أعماق القلوب ويرى الجهاد والمحبة والأمانة التي قد تخفى عن الناس، مما يجعل رجاء المؤمن قائماً على رحمة الله لا على أحكام البشر.
ثانيًا، أن الكاهن هو شاهد للمسيح، حيث تتجسد حياته كاعتراف يومي من خلال خدمته وتعليمه ورعايته لشعب الله، فهو يقود الناس إلى المسيح وليس إلى ذاته، وتثمر خدمته كلما ظهر المسيح واختفى الخادم.
ثالثًا، أن الروح القدس يكمل العمل الذي بدأه الله في حياة الإنسان، فالنعمة الإلهية ترافق الإنسان طيلة حياته، والموت يُنظر إليه بالإيمان كاكتمال لمسيرة النعمة وليس انقطاعًا لها.
ختام الصلاة والدعاء للراحل
أنهى غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق عظته بالدعاء إلى المسيح القائم من بين الأموات، طالبًا راحة نفس الأب بيشوي فوزي، والثقة في رحمة الله، مع التمسك برجاء القيامة، وطلب نعمة الأمانة، ليجتمع الجميع في ملكوت الله الأبدي.