انطلقت اليوم الأربعاء قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية المصرية ضمن حملة "زاد العزة" في طريقها إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخالها إلى القطاع المحاصر. تأتي هذه القافلة في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها سكان غزة بعد سنوات من الحصار والنزاعات المتكررة.
تفاصيل الشحنات ومحتويات القافلة
أوضح مصدر مسؤول أن الشاحنات التي تضمها القافلة تحمل كميات كبيرة من المواد الغذائية والإغاثية اللازمة لتلبية احتياجات الفلسطينيين في غزة، وتشمل السلال الغذائية، الدقيق، الخبز الطازج، البقوليات، الأطعمة المحفوظة، الأدوية، مستلزمات العناية الشخصية، الخيام، الملابس، بالإضافة إلى المواد البترولية. وأشار المصدر إلى أن الشاحنات تخضع لتفتيش دقيق من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل السماح لها بالدخول إلى القطاع.
الوضع الإنساني والقيود الإسرائيلية
يأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق المنافذ التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي منذ 2 مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى تثبيت الهدنة. شهد القطاع خلال هذه الفترة قصفًا جويًا عنيفًا وتوغلات برية متكررة من جانب قوات الاحتلال، مع منع إدخال المساعدات الإنسانية والوقود والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. واستؤنفت عمليات إدخال المساعدات في مايو 2025 عبر آلية تفرضها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم اعتراض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على هذه الإجراءات.
جهود الوساطة والتطورات الأخيرة
واصلت مصر وقطر والولايات المتحدة جهود الوساطة لإبرام اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حيث تم التوصل في 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وتركية. دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في 2 فبراير 2026 بعد استكمال تبادل الأسرى وتسليم رفات المحتجزين الإسرائيليين، مما سمح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية عبر معبر رفح البري المفتوح.