تستعد مصر لمواجهة موجة شديدة الحرارة خلال يومي الأربعاء والخميس 22 و23 يوليو 2026، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية الصحة العامة والمحاصيل الزراعية. يأتي هذا التحذير من الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، الذي أكد أن البلاد تمر بمرحلة ذروة الموجة الحارة التي تتسم بارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة واستمرار الأجواء الحارة حتى ساعات الليل.

تفاصيل الموجة الحارة وتأثيرها المتوقع

أوضح الدكتور فهيم أن الموجة الحالية تزيد من معدلات الإجهاد الحراري للإنسان والحيوان والنبات، نتيجة لارتفاع الطاقة الحرارية وعدم تراجع درجات الحرارة ليلاً. وأشار إلى أن مناطق القاهرة الكبرى والدلتا والوجه البحري ستكون الأكثر تضررًا، مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة 44 درجة مئوية في بعض المناطق. ويرجع ذلك إلى تعمق تأثير منخفض الهند الموسمي بالتزامن مع سيطرة المرتفع الجوي شبه المداري وتكوّن "القبة الحرارية" التي تحتجز الهواء الساخن قرب سطح الأرض، مما يمنع تلطيف الأجواء خاصة خلال الليل.

التوصيات الوقائية للمواطنين والمزارعين

شدد الدكتور فهيم على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس من الساعة 11 صباحًا حتى 4 عصرًا، مع زيادة شرب المياه وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، والاهتمام بتهوية المنازل وأماكن العمل. كما حذر من ترك الأطفال وكبار السن والحيوانات في السيارات المغلقة حتى لفترات قصيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة الخطير.

إرشادات لحماية المحاصيل الزراعية

أوصى رئيس مركز معلومات تغير المناخ بإدارة دقيقة للري بتقريب فترات الري حسب احتياجات المحاصيل وطبيعة التربة، مع تنفيذ الري في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس وتجنب الري خلال ساعات الذروة. وأكد على أهمية تغذية النباتات بإضافة البوتاسيوم والماغنسيوم وفق التوصيات الفنية لتعزيز تحملها للإجهاد الحراري. كما نصح بحماية الثمار المعرضة لأشعة الشمس المباشرة في محاصيل مثل المانجو والرمان والطماطم والفلفل، مع تكثيف المرور الحقلي لمتابعة الآفات الزراعية كدودة الحشد والمن والجاسيد والعنكبوت الأحمر، والتدخل السريع حسب الإرشادات الفنية.

كما حذر من أن ارتفاع الرطوبة وتكوّن الندى صباحًا قد يهيئ الظروف لانتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية، ما يستوجب متابعة مستمرة والحد من زيادة الرطوبة داخل الزراعات والصوب.

تؤكد هذه التوصيات على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال ذروة الموجة الحارة للحفاظ على صحة المواطنين وتقليل الخسائر الزراعية في ظل الظروف المناخية الاستثنائية.