تشهد فرنسا موجة حر شديدة تضغط على حياة ملايين المواطنين، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدة مناطق، مما يفاقم من التحديات الصحية والاجتماعية في البلاد. وتتأثر بشكل خاص المنشآت المكتظة مثل سجن فلوري ميروجيس، الذي يُعتبر أكبر سجن في أوروبا، حيث يعيش أربعة سجناء في زنزانة لا تتجاوز مساحتها 11 مترًا مربعًا وسط أجواء خانقة.

تصاعد درجات الحرارة وتحذيرات الأرصاد الجوية

رفعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية مستوى التحذير إلى الدرجة الحمراء في 35 مقاطعة، مع توقع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام القادمة. كما وُضعت 45 مقاطعة أخرى تحت التحذير البرتقالي، ليشمل نطاق التحذيرين نحو 53 مليون شخص. وتشمل المناطق المتأثرة مناطق جنوب غرب فرنسا، باريس، وبورغوندي، حيث سجلت درجات حرارة بين 39 و40 درجة مئوية، مع احتمال وصولها إلى 41 درجة في بعض المناطق.

تداعيات الموجة الحارة على الصحة العامة

تُعيد هذه الموجة الحارة الأذهان إلى كارثة عام 2003 التي أدت إلى وفاة نحو 15 ألف شخص، ما دفع السلطات إلى استحداث نظام إنذار خاص بموجات الحر منذ عام 2004. ووفقًا لوكالة الصحة العامة الفرنسية، أسفرت موجات الحر خلال عام 2025 عن وفاة حوالي 5700 شخص، مقارنة بنحو 3700 في العام السابق، مع تأثر كبير بين كبار السن، خصوصًا من تجاوزوا 75 عامًا.

إجراءات الوقاية ودعوات السلطات

تواصل السلطات الفرنسية تحذير السكان من التعرض المباشر لأشعة الشمس، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية، خاصة لكبار السن والأطفال والأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات ارتفاع درجات الحرارة، في محاولة للتخفيف من الأضرار الصحية الناتجة عن هذه الظروف المناخية القاسية.