شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس وسط ترقب دقيق لتطورات الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا في سياق متابعة الأسواق لتأثير أي انفراج سياسي محتمل على أسعار النفط والتضخم، بالإضافة إلى مسار السياسة النقدية الأمريكية.

ارتفاع أسعار الذهب وسط تقلبات الجهود الدبلوماسية

صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4042.69 دولارًا للأوقية، فيما زادت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.8% إلى 4047.40 دولارًا للأوقية. وأوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تاستي لايف"، أن الذهب يحاول بناء قاعدة دعم قوية قرب مستوى 4000 دولار للأوقية تمهيدًا لاستئناف اتجاهه الصاعد. وأضاف أن تحركات السوق لا تزال متأثرة بتطورات الشرق الأوسط، إلا أن ردود الفعل أصبحت أقل حدة مقارنة ببداية الأزمة.

تراجع أسعار النفط وتأثيره على الأسواق

في المقابل، شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم، حيث يقوم المستثمرون بموازنة الأنباء المتداولة حول جهود الوساطة بين واشنطن وطهران لاستئناف الحوار الدبلوماسي مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة. وكانت أسعار النفط قد سجلت أمس أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، مما زاد من المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية ودفع بعض صناع السياسات إلى التفكير في رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم.

توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب والمعادن النفيسة الأخرى

يرتبط ارتفاع أسعار الفائدة بانخفاض جاذبية الذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً، حيث تؤدي زيادة تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للفائدة إلى تقليل الطلب عليه. ورغم التوقعات السائدة بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم، أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن المتعاملين يسعرون احتمالًا بنسبة 64% لرفع الفائدة في سبتمبر المقبل. أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 2.2% إلى 57.67 دولارًا للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.8% إلى 1607.20 دولارًا، والبلاديوم بنفس النسبة إلى 1263.73 دولارًا للأوقية.