شهدت تكلفة التأمين على الدين السيادي المصري لأجل 5 سنوات انخفاضاً ملحوظاً تجاوز 10% منذ بداية الأسبوع، حيث سجلت 273.8 نقطة اليوم الأربعاء 17 يونيو، وهو أدنى مستوى لها منذ 6 يناير الماضي. هذا التراجع يعكس تحسناً في الثقة الدولية تجاه الاقتصاد المصري بعد تراجع التوترات الجيوسياسية التي أعقبت إعلان التوصل لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

تأثير الاتفاق الأمريكي - الإيراني على الأسواق المالية المصرية

أدى التوصل إلى اتفاق السلام بين واشنطن وطهران إلى انحسار الضغوط الجيوسياسية على مصر، مما انعكس إيجابياً على تكلفة التأمين على الدين السيادي، والمعروفة بمقايضة مخاطر التخلف عن السداد (CDS). ويعكس هذا التغير تحسناً في تقييم المستثمرين لقدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المالية، مما يسهل على البلاد الوصول إلى أسواق التمويل الدولية بشروط أفضل.

خطوات مصر لتعزيز الاستقرار المالي

في إطار تعزيز الثقة، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية مؤخراً عن تصفير مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول، التي كانت تبلغ 6.1 مليار دولار مستحقة في يونيو 2024. هذه الخطوة تفتح المجال لتوسيع خطط إنتاج النفط والغاز الطبيعي. كما تعمل وزارة المالية على تنفيذ برنامج مؤسسي يهدف إلى خفض الدين الخارجي بنحو مليار إلى مليارين دولار سنويًا، مع التركيز على أدوات الدين طويلة الأجل لتقليل أعباء المديونية قصيرة الأجل.

تحسن الجنيه المصري وتدفقات النقد الأجنبي

شهد الجنيه المصري تحسناً ملحوظاً أمام الدولار خلال الأسبوع الجاري، حيث انخفض الدولار بنسبة 4% أو نحو 207 قروش ليصل إلى أقل من 50 جنيهاً. ويأتي ذلك نتيجة تدفقات نقد أجنبي مرتفعة تجاوزت 4 مليارات دولار في أذون الخزانة بالسوق الثانوية، من بينها 1.87 مليار دولار خلال تعاملات اليوم فقط، ما يعزز استقرار العملة المحلية ويعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية.