شهد مقر البنك المركزي المصري لقاءً هامًا جمع بين حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري والدكتور فيل منيسي محافظ البنك المركزي لمملكة إسواتيني، في إطار زيارة الأخير إلى مصر لتعزيز أوجه التعاون المشترك بين البنكين المركزيين وتبادل الخبرات المصرفية.
تعزيز التعاون المصرفي بين مصر وإسواتيني
ركز اللقاء على عدد من الموضوعات الحيوية التي تهم الجانبين، حيث استعرض حسن عبد الله تجربة مصر الرائدة في منظومة تداول النقد وإمكانات دار طباعة النقد التي تُعد نموذجًا مميزًا في إفريقيا والشرق الأوسط، وتقدم خدمات طباعة النقد لعدد من الدول الإفريقية. كما تم مناقشة انضمام مصر إلى نظام الدفع والتسوية الإفريقي "PAPSS" وكيفية استفادة مملكة إسواتيني من هذه التجربة لتسهيل المدفوعات والتحويلات التجارية عبر الحدود بتكاليف وزمن أقل.
مبادرات مشتركة وفرص تطويرية
تم التطرق إلى المبادرة التي أطلقها البنك المركزي المصري بالتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي لإنشاء بنك متخصص في الذهب على مستوى القارة الإفريقية، والتي تهدف إلى تعزيز احتياطيات البنوك المركزية وتقليل الاعتماد على مراكز التكرير الخارجية، مع إضفاء الطابع الرسمي على صناعة وتداول الذهب في إفريقيا. كما استعرض الجانبان التجربة المصرية في دعم الصادرات عبر برامج ضمان الصادرات، إلى جانب بحث فرص التعاون في بناء القدرات وتنمية الكوادر المصرفية.
زيارة ميدانية لتعزيز الشراكة
تتضمن زيارة محافظ البنك المركزي لمملكة إسواتيني جولة ميدانية في دار طباعة النقد ومركز النقد بالعاصمة الإدارية الجديدة للاطلاع على مراحل إنتاج أوراق النقد والتقنيات الحديثة المستخدمة في الطباعة وتأمين المطبوعات، بالإضافة إلى زيارة المعهد المصرفي المصري للتعرف على برامجه في التدريب وبناء القدرات وتأهيل الكوادر المصرفية.
دعم التكامل الاقتصادي والمالي الإفريقي
أكد حسن عبد الله خلال اللقاء حرص البنك المركزي المصري على تعزيز التعاون مع البنوك المركزية الإفريقية، في إطار جهود الدولة المصرية لتوثيق العلاقات مع دول القارة ودعم التكامل الاقتصادي والمالي. وتأتي هذه الزيارة في سياق التعاون المستمر بين البنكين المركزيين، والذي شمل تبادل الخبرات في مجالات عدة مثل تطبيق معايير بازل، الشمول المالي، تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإدارة المخاطر المناخية، كما تعكس الدور المتنامي للبنك المركزي المصري في دعم التكامل المالي ونقل الخبرات وبناء القدرات على مستوى القارة الإفريقية.