اتخذت الهيئة العامة للرقابة المالية خطوة مهمة لتعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية والتنفيذية في مصر، بإصدار قرار بتشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم الهيئة والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب. يأتي هذا القرار في إطار سعي الدولة لدعم استقرار سوق رأس المال وتعميقه، وتحفيز المستثمرين من خلال تبني آليات تعاون فعالة بين الجهات المعنية.

أهداف اللجنة ومهامها

تُعنى اللجنة بدراسة الآثار الضريبية المترتبة على تطبيق أحكام قانون سوق رأس المال، وإعداد توصيات لمعالجة ضريبية مناسبة تضمن وضوح المعاملة الواجب تطبيقها. كما تتولى اللجنة إعداد مشروع بروتوكول تعاون يركز على تدريب العاملين وتبادل الخبرات الفنية والمهنية بين الجهات الثلاث، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية وأسواق رأس المال.

التعاون الفني والتنسيق المستمر

تشمل مهام اللجنة متابعة إجراءات الربط الشبكي بين مصلحة الضرائب والبورصة المصرية، إلى جانب إعداد أدلة إرشادية مشتركة تتناول الآليات والضوابط الخاصة بالمحاسبة الضريبية لنشاط الأوراق المالية وصناديق الاستثمار، مع وضع تصنيفات واضحة لجميع الصناديق. كما ستقوم اللجنة بمراجعة وتحديث التعليمات الصادرة سابقًا بشأن المعاملة الضريبية لتتماشى مع القوانين السارية والمستجدات السوقية.

تعزيز الثقة وبناء القدرات

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تشكيل اللجنة التنسيقية يمثل خطوة تنفيذية مهمة نحو بناء القدرات والتدريب على أحدث الأطر التشريعية والتنظيمية. ويهدف هذا التعاون إلى رفع كفاءة الكوادر الحكومية المختصة بالتعامل مع الأسواق والمستثمرين، وتعزيز الشراكة والثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي.